كما لو أوصى بمال كتابته من دون القبض ، ولكن إطلاقه لا يخلو من بحث ، والله
العالم .
المسألة ( الثالثة : )
( إذا أوصى أن يوضع عن مكاتبه ) صح وخرج من الثلث ، والمدار فيها
على المفهوم من لفظ الوصية ولو بالقرينة ، كما في نظائره ، فإن قال : ضعوا عنه
( أكثر ما بقي عليه ) أو أكثر ما عليه ( فهي وصية بالنصف وزيادة ) تتحقق
بها الأكثرية عرفا ( و ) حيث كانت أفرادا متعددة ف ( للورثة المشيئة ) في تعيين
الزيادة ) وإن كانت هي وصية أيضا مفوضة إليهم لا ابتداء عطية منهم .
وهل يعتبر في الزيادة عن النصف أن تكون متمولة أم يكفي التمول بانضمامها
إلى النصف ؟ ففي المسالك " وجهان ، أظهرهما الثاني ، لأن التمول إنما يعتبر في
الوصية وغيرها مع الانفراد ، أما مع انضمام بعض الأجزاء إلى بعض فالمعتبر المجموع ،
وإلا لزم عدم صحة الجميع ، لأن أجزائه تبلغ حدا لا يتمول ، والوصية هنا بمجموع
النصف والزيادة لا بالزيادة وحدها " وفيه أن العرف لا يفرق في اعتبار التمول بين
الأمرين ، والله العالم .
( ولو قال : ضعوا عنه أكثر ما بقي عليه ومثله فهو وصية ب ) جميع ( ما
عليه ) وزيادة ، لأن ما يزيد على النصف نصف الوصية ، فيكون محلها زائدا على
مجموع المال ( و ) من هنا ( بطلت ) الوصية ( في الزائد ) لعدم المحل لها
حينئذ ، وكذا لو قال : " ضعوا أكثر مما عليه أو ما عليه وأكثر " ونحو ذلك ،
ولو قال : " ضعوا عنه أكثر ما عليه ونصفه " وضع عنه ثلاثة أرباع ما عليه وزيادة
شئ ، بل في المسالك " لا يعتبر فيه أن يتمول ويقبل التنصيف إلى ما يتمول إلا
على الاحتمال السابق ، وأما توهم اعتبار تمول الزيادة دون نصفها بناء على أن ما