له ، لتسلطه على العتق بالابراء ، ولأنه حق له ، فله الصبر به " وهو غير ما ذكرناه
من الاحتمالين .
( ولو جمع بين الوصيتين لواحد أو لاثنين جاز ) بلا خلاف ولا إشكال
بأن يقول : " مال الكتابة لزيد بعد موتي " وإن عجز وفسخت فرقبته له بعد موتي أو
لعمرو " لكن إن أدى المال بطلت الثانية ، وإن استرق بطلت الأولى ، لكن إن كان
قد قبض منه شيئا فهو له ، وفي التحرير لو اختلف الموصى له بالرقبة والموصى له
بالمال في فسخ الكتابة عند العجز قدم قول صاحب الرقبة ، وكذا إن اختلف صاحب
الرقبة والوارث ، وفيه ما عرفته سابقا ، والله العالم .
المسألة ( الثانية : )
( لو كاتبه مكاتبة فاسدة ثم أوصى به جاز ) لما عرفته من عدم ترتب
أثر على الفاسدة عندنا ، خلافا لبعض العامة . ( و ) حينئذ ف ( لو أوصى ) له
( بما في ذمته لم يصح ) لعدم شئ له في ذمته بعد فرض فساد الكتابة ، ولا فرق في
ذلك كله بين العلم بالفساد والجهل به ، كما سمعته في نظائره ، وتخيله عدم التأثير
للوصية بالرقبة مع جهله بالفساد فتكون وصيته بالمحال كما عن بعض العامة لا ينافي
الترتب الشرعي المنوط بسببه المفروض حصوله باطلاق الأدلة ( و ) لذا نسبه في
المسالك إلى ظاهر إطلاق المصنف والأصحاب بل صريح بعضهم كالشيخ في
المبسوط .
نعم ( لو قال : فإن قبضت منه شيئا فقد أوصيت لك به صح ) إذا كان
المقبوض من كسب العبد الذي هو باق على ملك السيد الموصي بعد فرض فساد
الكتابة ، فالوصية له حينئذ بما يقبضه منه وصية في الحقيقة بكسب العبد لا بمال
الكتابة ، أما لو صرح بالوصية بما يقبضه من مال الكتابة ففي المسالك لم يصح ،