لأنها منافية للأصل وغيره ، على أن إطلاق النصوص بملاحظة فتوى الأصحاب
وخبر محمد بن مروان ( 1 ) يمكن دعوى كون المراد منه أن التحريم المزبور في
مقام اللعان الذي ليس المفروض منه ، واشتمال الخبر المزبور على البينة إنما هو
بالنسبة إلى دعوى القذف عليه لا ما قذفها به ، كما هو واضح .
هذا وقد يستفاد من الخبر المزبور عدم الإثم عليها في الاجتماع معه مع عدم
البينة لها على قذفه لها وإن حرم هو عليه ، ولعله كذلك في كل مقام يعجز عن
إثبات الحكم في الظاهر وإن اختص الإثم بالآخر .
( و ) كذا يعتبر في الملاعنة لنفي الولد ( أن تكون منكوحة بالعقد
الدائم ) بلا خلاف معتد به ، بل في المسالك هو موضع وفاق ، لأن ولد المتمتع بها
ينتفي بغير لعان اتفاقا ، لكن في كشف اللثام عن الجامع التصريح بوقوعه للنفي ،
وفيه - مع أنه مناف للاتفاق المزبور وللأصل - أنه مناف لاطلاق قول الصادق
عليه السلام في صحيح ابن سنان ( 2 ) : " لا يلاعن الحر الأمة ولا الذمية ولا التي
يتمتع بها " وفي صحيح ابن أبي يعفور ( 3 ) : " لا يلاعن الرجل المرأة التي يتمتع
بها " ونحوه خبر علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام ( 4 ) .
بل منها يستفاد أيضا عدم وقوعه أيضا للقذف كما هو المشهور شهرة عظيمة ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 8 - من كتاب اللعان الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل الباب - 5 - من كتاب اللعان الحديث 4 .
( 3 ) الوسائل الباب - 10 - من كتاب اللعان الحديث 1
( 4 ) لم أقف على خبر لعلي بن جعفر بهذا المضمون بعد التتبع التام في مظانه
من الوسائل والمستدرك والوافي والكتب الأربعة والبحار في باب اللعان وج 10 منها
ص 249 - الطبع الحديث - باب " ما وصل إلينا من أخبار علي بن جعفر عن أخيه
موسى عليه السلام . . . " والظاهر أنه طاب ثراه أخذه من المسالك حيث إن الشهيد ( قده )
بعد ذكر صحيحة ابن سنان قال : " ومثله رواية علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام "