المسألة ( الثانية : )
( ليس للمكاتب ) بقسميه ( التصرف في ماله ببيع ) محاباة مثلا ( ولا
هبة ولا عتق ولا إقراض ) ولا غيرها من التصرفات المنافية للاكتساب كالعارية
والهدية ونحوها ( إلا بإذن مولاه ) ، لأنه لم يخرج بالمكاتبة عن العبودية وإنما
اقتضت جواز التكسب له خاصة ، لصحيح معاوية بن وهب ( 1 ) عن الصادق عليه السلام " في
مملوك كاتب على نفسه وماله وله أمة وقد شرط عليه أن لا يتزوج فأعتق الأمة
وتزوجها ، قال : لا يصح له أن يحدث فيما له إلا الأكلة من الطعام ، ونكاحه فاسد
مردود ، قيل : فإن سيده علم بنكاحه ولم يقل شيئا ، قال : إذا صمت حين يعلم
ذلك فقد أقر ، قيل : فإن المكاتب عتق أفترى أن يجدد نكاحه أو يمضي على
النكاح الأول ؟ قال : يمضي على نكاحه الأول " وإطلاقه كالمتن ونحوه يقتضي عدم
الفرق بين المطلق والمشروط في ذلك .
لكن في خبر أبي بصير ( 2 ) عن عبد الله عليه السلام " المكاتب لا يجوز له عتق
ولا هبة ولا نكاح ولا شهادة ولا حج حتى يؤدي جميع ما عليه إذا كان مولاه قد
شرط عليه إن عجز فهو رد في الرق " ونحوه في خبره الآخر ( 3 ) عنه عليه السلام أيضا
الذي ترك فيه النكاح والشهادة والحج وزاد " ولكن يبيع ويشتري ، وإن وقع عليه
دين في تجارته كان على مولاه أن يقضي عنه ، لأنه عبده " وظاهرهما اختصاص
الحكم بالمشروط إلا أني لم أجد عاملا بهما ، كصحيح الحلبي ( 4 ) عنه عليه السلام أيضا
هامش
( 1 ) ذكر صدره في الوسائل في الباب - 6 - من أبواب المكاتبة الحديث 1
والباب - 23 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 3 وذيله في الباب - 26 - منها
الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب المكاتبة الحديث - 2 - 3 - 5
( 3 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب المكاتبة الحديث - 2 - 3 - 5
( 4 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب المكاتبة الحديث - 2 - 3 - 5