لأنه لا يقصر عن الأقل فبين الأكثر ، ولو كان الذنب موجبا للحد على تقدير
الحرية دون الرقية كالرجم انتفى رأسا وجلد .
وكذا لو قذفه قاذف ، فإنه يجب عليه من حد الأحرار بنسبة الحرية ويسقط
ما قابل الرقية إذ لا يجب الحد على قاذفه ، بل التعزير ، وهو لا ينتصف بل يناط بنظر
الحاكم ، فيعزره عن جزء الرقية حينئذ بما يراه ، والله العالم .
( ولو زنى المولى بمكاتبته ) التي قد تحرر منها بعض ( سقط عنه من الحد
بقدر ماله فيها من الرق وحد بالباقي ) إذا كان مما يقبل التجزئة كالجلد ،
ولو لم يقبلها كالرجم سقط أيضا ووجب الجلد ، بل لعل الرجم هنا منتف من أصله ،
لأن شرطه الاحصان المشروط بزنا الحر بالحر مع باقي الشرائط ، فيجب الجلد
حينئذ ابتداء لا لتعذر تبعيض الرجم .
وعن بعض العامة عدم الحد في وطء المولى المكاتبة لمكان ماله فيها من
الملك وأوجب التعزير ، وفيه أنه وطء محرم بمن قد صار أجنبية فيجب الحد ،
نعم لا يجب كما له لما له فيها من الملك الموجب لانتفاء الحد وإن كان متزلزلا ،
فيجب بالنسبة ، وفي خبر الحسين بن خالد ( 1 ) عن الصادق عليه السلام قال : " سئل عن
رجل كاتب أمة له فقالت الأمة : ما أديت من مكاتبتي فأنا به حرة على حساب
ذلك ؟ فقال لها : نعم ، فأدت بعض مكاتبتها وجامعها مولاها بعد ذلك ، فقال : إن
كان استكرهها على ذلك ضرب من الحد بقدر ما أدت من مكاتبتها ودرئ عنه
من الحد بقدر ما بقي له من مكاتبتها ، وإن كانت تابعته كانت شريكة في الحد ، ضربت
مثل ما يضرب " ، والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب المكاتبة الحديث 1 .