مكاتبته ، ويعتق ويرث ما بقي " ورواية أبي الصباح ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام في
حديث إنه قال : " في المكاتب يؤدي بعض مكاتبته ثم يموت ويترك مالا أكثر مما
عليه من مكاتبته ، قال : يوفي مواليه ما بقي من مكاتبته ، وما بقي فلولده " ونحوها
صحيحة الحلبي ( 2 ) وغيرها ، وقد سمعت صحيحة ابن سنان ( 3 ) السابقة ولكن
لم نعرف عاملا بها إلا ما يحكي عن الإسكافي ، وما سمعته من إطلاق عبارة
الصدوق ره .
( و ) من هنا كان ( الأول ) مع أنه ( أشهر ) بل المشهور أظهر
ترجيحا لنصوصه المعتضدة بالشهرة على هذه النصوص ، بل قيل : إنها معتضدة
بالأصول الظاهرة التي لأجلها أفتى الحلبي بما عليه الأكثر ، فقال : " والذي
ينبغي تحصيله في ذلك أن نقول يرث السيد بمقدار ما فيه من العبودية ، وابنه أو
وارثه بقدر ما تحرر منه ، ويؤخذ بقية مال الكتابة من نصيب وارث المكاتب إذا صار
إليه نصيبه ، لأن الدين الذي هو مال الكتابة يخرج من نصيب الوارث لأجزائه
الحرية ( 4 ) دون جميع ما خلفه وتركه الميت ، لأن الأجزاء الباقية على العبودية
لا تملك شيئا ، لأنه مال سيده دونه " إلى آخره وإن كان دعوى كون ذلك هو
مقتضى الأصول لا تخلو من مناقشة ، والعمدة النصوص المزبورة المرجحة بما سمعت ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب المكاتبة الحديث 2 - 3 .
( 2 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب المكاتبة الحديث 1 . راجع التهذيب
ج 8 ص 271 الرقم 990 الاستبصار ج 4 ص 39 الرقم 130 .
( 3 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب المكاتبة الحديث 2 - 3 .
( 4 ) هكذا في النسخة الأصلية : المسودة والمبيضة ، إلا أن الموجود في السرائر
طبعة حجر " من نصيب المال الوارث الآخر من جهة الجزية دون جميع ما خلفه " وفي
المخطوط منه عام 603 المحتفظ به في مكتبة الروضة الرضوية ( على صاحبها آلاف
التحية والثناء ) في " مشهد " خراسان الذي أوقفها الشيخ البهائي ( قده ) " من نصيب
الوارث للأجزاء الحرية دون جميع ما خلفه . . . "