فيجب حينئذ طرح ما قابلها أو حمله على أدائه ما بقي من نصيبه - لا من أصل المال -
وإرثه لما بقي إن كان في النصيب بقية ، وإن كان ذلك بعيدا إلا أنه لا بأس به بعد
رجحان المعارض ، والله العالم .
( و ) كيف كان ف ( لو أوصى له ) أي المكاتب الذي تحرر بعضه
( يوصيه صح له منها بقدر ما فيه من حرية وبطل ما زاد ) على المشهور بين
الأصحاب ، لخبر محمد بن قيس ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام قال : " قضى أمير
المؤمنين عليه السلام في مكاتب تحته حرة فأوصت له عند موتها بوصية فقال أهل المرأة :
لا تجوز وصيتها له ، لأنه مكاتب لم يعتق ولا يرث ، فقضى عليه السلام أنه يرث بحساب
ما أعتق منه ، وقضى في مكاتب قضى ربع ما عليه فأعتق فأوصى له بوصية ، فأجاز له
ربع الوصية ، وقضى في رجل حر أوصى لمكاتبته وقد قضت سدس ما كان عليها فأجاز
بحساب ما أعتق منها ، وقضى في وصية مكاتب قد قضى بعض ما كوتب عليه أنه يجاز
من وصيته بحساب ما أعتق منه " .
وقيل تصح له مطلقا ، لأنها نوع اكتساب وهو غير ممنوع ، ومال إليه في
المسالك لضعف الخبر المزبور ، هذا إذا كان الموصي غير المولي أما هو فتصح وصيته
له مطلقا ، فإن كانت أزيد مما عليه عتق أجمع وكان الزائد له ، كما تقدم تحقيق
ذلك كله في كتاب الوصايا ، فلاحظ .
( ولو وجب عليه حد ) فإن لم يتحرر منه شئ حد حد العبيد لبناء
الحدود على التخفيف ، فيرجح فيه جانب العبودية وإن لم يكن عبدا محضا بالكتابة
وإن تحرر منه شئ ( أقيم عليه من حد الأحرار بنسبة الحرية وبنسبة الرقية
من حد العبيد ) فإن انقسمت الأسواط على صحة وإلا قبض من السوط على
النسبة ، وصحيح الحلبي ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " في المكاتب يجلد الحد بقدر
ما أعتق منه " أي ومن حد العبد بقدر ما لم يعتق ، وإنما لم يذكره لظهوره ، أو
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المكاتبة الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 22 - من أبواب المكاتبة الحديث 1 .