وله أن يشتري بالدين وأن يستسلف " ومثله في ذلك كله المصنف فيما يأتي
من اللواحق وغيرهم .
نعم قد يظهر من استثنائهم جواز الإذن جواز التصرف المنافي معها وإن كانت
متأخرة فيستلزم جواز الفضولية في العتق حينئذ ، ولعله كذلك ، لما سمعته في بحث
الفضولي وأنه على القواعد وإن احتمل في القواعد فيه الصحة والبطلان ، بل قال : " وفي
الكتابة إشكال من حيث إنها معاوضة أو عتق " وقد عرفت أنها ليست عتقا قطعا
فتصح حينئذ بالإذن سابقة أو لاحقة ، بل وبدونها إذا كانت من وجوه الاكتساب
المأذون فيها المكاتب ، وحينئذ فإن عجزا معا استرقهما المولى وإن عجز الثاني
استرقه الأول ، وإن عجز الأول واسترق عتق الثاني ، ولو استرق الأول قبل أداء
الثاني كان الأداء إلى السيد ، وله النفقة على نفسه وما يملكه بالمعروف ، كما أن له
البيع من مولاه وغيره ، وللمولى أخذه بالشفعة وبالعكس ، وفي ثبوت الربا بينه
وبين المولى إذا كان مشروطا أو مطلقا لم يؤد إشكال ، هذا وستسمع إن شاء الله بعض
الكلام في المسألة في اللواحق .
( و ) كذا ( لا يجوز ) بلا خلاف ولا إشكال ( للمولى التصرف في مال
المكاتب ) الذي قد تبين من النص ( 1 ) والفتوى أنه واسطة بين الرق والحر
بالنسبة إلى الأحكام التي منها ذلك ، لقاعدة حرمة التصرف في مال الغير بعد أن
كان مالكا ( إلا بما يتعلق بالاستيفاء ) بإذنه ، لأنه مخير في جهة الوفاء ،
نعم في المسالك " قد يجوز تسلط المولى على الاستيفاء بغير إذنه فيما إذا كان
مشروطا وحل النجم ولم يؤده وكان بيده مال بقدره ، ولو زاد فالتعيين موكول
إليه ، فإن امتنع عين الحاكم كما في كل ممتنع " قلت : لا فرق بين المشروط
والمطلق في ذلك ، كما أنه ينبغي إذن الحاكم مع الزيادة وعدمها .
( و ) لما عرفته من كون المكاتب كالواسطة ( لا يجوز له ) أي المولى
( وطء المكاتبة ) وإن أذنت ( بالملك ولا بالعقد ) لعدم كونها مملوكة محضة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 8 و 22 - من أبواب المكاتبة .