وكذا الكلام إذا كان مطلقا ولم يؤد شيئا على المشهور ، بل لم أجد فيه
خلافا ، بل في الدروس نسبته إلى ظاهر الأصحاب ، ولعله لصحيح محمد بن قيس ( 1 )
عن أبي عبد الله عليه السلام " قضى أمير المؤمنين عليه السلام في مكاتب توفي وله مال قال : يقسم
ماله على قدر ما أعتق منه لورثته وما لم يعتق يحتسب منه لأربابه الذين كاتبوه ، هو
مالهم " وغيره من الصحاح ( 2 ) التي تسمعها الدالة بمنطوقها على أن ما يتركه
لسيده بقدر ما لم يعتق منه ، وبفحواها على عدم الفرق بين الكل والبعض ، وصحيح
ابن سنان وإن كان سؤاله مطلقا إلا أن قوله عليه السلام في الجواب : " ما بقي " ظاهر
فيمن أدى بعضها ، نعم خبره مهزم مطلق ، بل ظاهره سعي الولد في المكاتبة ، ويمكن
حمله على سعيهم فيما بقي منها ، لكن مع ذلك احتمل في الدروس فيمن خلف مالا
يفي بالكتابة ولم يكن قد أدى شيئا أنه يرث قريبه ما فضل من مال الكتابة ، لأنه
كالدين ، وهو متجه إن لم يكن إجماعا ، استصحابا لبقاء حكم الكتابة التي هي كما
عرفت من العقود اللازمة ، هذا كله فيمن لم يؤد .
( وإن لم يكن مشروطا ) وقد أدى بعض مكاتبته ( تحرر منه بقدر ما
أداه وكان الباقي رقا ) بلا خلاف ولا إشكال ( و ) حينئذ ف ( لمولاه من تركته
بقدر ما فيه من رق ولورثته بقدر ما فيه من حرية ويؤدي الوارث ) التابع له في
الحرية والرقية مما حصل له ( من نصيب الحرية ما بقي من مال الكتابة ) على
المشهور شهرة عظيمة ، لصحيح محمد بن قيس ( 3 ) السابق ، وصحيح يزيد العجلي ( 4 )
" سألته عن رجل كاتب عبدا له على ألف درهم ولم يشترط عليه إن هو إن عجز عن
مكاتبته فهو رد في الرق وأن المكاتب أدى إلى مولاه خمسمأة درهم ، ثم مات المكاتب
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب المكاتبة الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب موانع الإرث من كتاب المواريث .
( 3 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب المكاتبة الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب موانع الإرث الحديث 5 من كتاب المواريث
عن بريد العجلي .