إذ هو حينئذ كما لو تعدد ، والله العالم .
( ولو كانت ثلاثة في عقد واحد صح ) عندنا لاطلاق الأدلة وعمومها
( وكان كل واحد منهم مكاتبا ب ( نسبة ( حصة ثمنه ) أي قيمته ( من المسمى )
بعد تقويم الجميع ، كما لو بيعوا وكانوا المتعددين ، لأن القيمة هنا ملحوظة ،
لكون الكتابة بيعا أو شبيهة به ، بل هي أولى من البضع الذي قد عرفت في الصداق
والخلع ملاحظة قيمته التي هي مهر المثل ، فلو كانت قيمة أحدهم مأة والثاني مأتين
والثالث ثلاثمأة فعلى الأول سدس المسمى وعلى الثاني ثلثه ، وعلى الثالث نصفه .
( و ) حينئذ ف ( تعتبر القيمة وقت العقد ) لأن سلطنة السيد تزول يومئذ ، وعن
بعض العامة التوزيع على عدد الرؤوس ، ولا ريب في ضعفه .
( و ) على كل حال ف ( أيهم أدى حصته عتق ولا يتوقف على أداء حصة
غيره ، وأيهم عجز استرق دون غيره ، ) وكذا لو مات أحدهم ، لصدق المكاتبة
على كل واحد منهم ، فيجري عليه حكمها ، بل في المسالك " ولا ينظر إلى أن السيد
علق عتقهم بأداء جميعهم حيث قال : فإذا أديتم فأنتم أحرار ، لأن الكتابة الصحيحة
يغلب فيها حكم المعاوضة ، ولذلك إذا أبرأ السيد المكاتب عتق ، وإذا مات لم تبطل
الكتابة ، بخلاف العتق المعلق " .
وفيه أن مفروض المسألة مع الاطلاق أو التصريح بعدم تعليق عتق أحد منهم
على آخر ، وإلا فمع تصريح السيد بذلك يبنى على صحة هذا الشرط وعدمه ،
وعلى فرض صحته فلا ريب في توقف حرية كل واحد منهم على الآخر ، بل
ربما قيل : لا يعتق بعضهم بأداء ما عليه ، وإنما يعتقون معا إذا أدوا جميع المال
في صورة الاطلاق ، لظهور اللفظ كما في العتق المعلق .
وعن ابن البراج إذا كاتب انسان عبدين كتابة واحدة فمات أحدهم قيل
للثاني إما أن تختار أن تؤدي باقي الكتابة عنك وعن صاحبك وإما أن تكاتب عن
نفسك كتابة جديدة ، فأيهما اختار كان له ذلك ، وإن كان المتروك مالا فيه وفاء
بقسطه من الكتابة أخذ السيد مال الكتابة ، وكان على الثاني ما بقي من قسطه منها
جواهر الكلام — صفحة 289
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢٨٩