المسألة ( السادسة : )
( إذ جني على المدبر بما دون النفس كان ) القصاص أو ( الأرش
للمولى ) لأنه مملوك له فهو حينئذ كالقن ( ولا يبطل التدبير ) بذلك للأصل
( و ) غيره ، نعم ( إن قتل بطل التدبير ) لفوات محله ( وكانت قيمته للمولى )
أو القصاص ولكن ( يقوم مدبرا ) ، إذ قد يقتضي التدبير إذا كان واجبا
أو قلنا بعدم جواز بيع رقبة المدبر نقصا بالنسبة إلى قيمته غير مدبر ، كما هو
واضح ، والله العالم .
المسألة ( السابعة : )
( إذا جنى المدبر تعلق أرش الجناية برقبته ) كالقن ، لاطلاق الأدلة ،
فإن كان موجبا للقصاص فاقتص منه فات محل التدبير ، وكذا إن استرق لخروجه
حينئذ عن ملك سيده ، فيبطل تدبيره ( و ) إن عفى عنه أو رضي المولى بالمال
أو كانت الجناية توجب مالا ف ( لسيده فكه بأرش الجناية ) أو بأقل الأمرين
على الخلاف المقرر في جناية القن ، ( وله بيعه ) كلا أو بعضا ( فيها فإن
فكه فهو على تدبيره ) للأصل ( وإن باعه وكانت الجناية تستغرقه فالقيمة
لمستحق الأرش ، فإن لم تستغرقه بيع منه بقدر الجناية ، والباقي على التدبير )
بلا خلاف أجده في شئ من ذلك ولا إشكال .
( ولمولاه أن يبيع خدمته ) حقيقة منفردة أو مع رقبته إلى حين موته ،
أو ينقلها بعقد صلح أو إجارة مدة فمدة على حسب ما سمعته من الخلاف السابق ،