على استرقاقه ( 1 ) الظاهر في خروجه عن ملك مالكه وصيرورته رقا لولي المجني
عليه ، من غير فرق بين القن والمدبر الذي هو كالقن أيضا خصوصا بعد صحيح
أبي بصير ( 2 ) عن الباقر عليه السلام " سألته عن مدبر قتل رجلا عمدا فقال : يقتل به ،
قلت : وإن قتله خطأ فقال : يدفع إلى أولياء المقتول ، فيكون لهم ، فإن شاؤوا
استرقوه ، وليس لهم قتله ، ثم قال : يا أبا محمد إن المدبر مملوك " الذي قد اعترف
غير واحد بأنه نص في الباب .
ويمكن أن يكون مستند المفيد ره حسن جميل ( 3 ) عن الصادق عليه السلام
" قلت له : مدبر قتل خطأ من يضمن عنه ، قال : يصالح عنه مولاه ، فإن أبي دفع
إلى أولياء المقتول يخدمهم حتى يموت الذي دبره ، ثم يرجع حرا لا سبيل
عليه " .
كما أنه يمكن أن يكون مستند الشيخ خبر هشام بن أحمد ( 4 ) " سألت
أبا الحسن عليه السلام عن مدبر قتل رجلا خطأ قال : أي شئ رويتم في هذا
الباب ؟ قال : قلت : روينا عن أبي عبد الله أنه قال : يرميه إلى أولياء المقتول ، فإذا
مات الذي دبره أعتق ، فقال : سبحان الله تعالى ، فيطل دم امرء مسلم ؟ ! قلت :
هكذا روينا ، قال : غلطتم ، بل يرميه إلى أولياء المقتول ، فإذا مات مدبره استسعى
في قيمته " بل عن الشيخ في كتابي الأخبار تقييد الخبر الأول بالثاني ، وفي
المختلف " هو مذهب الصدوق ره في المقنع ، وليس بعيدا عن الصواب ، لما فيه من
الجمع بين الأخبار بما يناسب العتق " .
قلت : لا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه ، بل هو صريح كلام
الشيخ في المحكي عن مبسوطه وغيره ، نعم لا بأس بذلك إذا لم يرد ولي المقتول
استرقاقه ، وقد دفعه مولاه إليه باقيا على تدبيره ورضي هو بذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 42 - من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 42 - من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب ديات النفس الحديث 1 - 5 من كتاب الديات .
( 4 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب ديات النفس الحديث 1 - 5 من كتاب الديات .