بالارتداد أو الالتحاق بدار الحرب وأسر المسلمين له - واضح الضعف ، لعدم الدليل
إلا القياس الذي هو هنا مع ثبوت الفارق محرم عندنا ، والالتحاق حيث يكون
إباقا يكفي في تحقق البطلان وإن لم ينضم إليه الأسر ، كما هو واضح ، والله
العالم .
المسألة ( الخامسة : )
( ما يكتسبه المدبر لمولاه ل ) ما عرفت من ( أنه رق ) نصا ( 1 )
وفتوى ، بل إجماعا بقسميه ( ولو اختلف المدبر والوارث فيما في يده بعد موت
المولى فقال المدبر : اكتسبته بعد الوفاة ) وقال الوارث : قبلها ( فالقول قوله
مع يمينه ) للأصل ، ولأنه صاحب يد ( ولو أقام كل منهما بينه فالبينة بينة
الوارث ) لأنها بينة خارج بناء على تقديمها على بينة الداخل ، هذا كله إذا
كان خارجا من الثلث .
أما إذا كان النزاع في صورة ما إذا لم يخلف سواه وكانت قيمته ثلاثين
مثلا وقد اكتسب ستين مثلا فادعى الوارث السبق ويلزمه انعتاقه أجمع وكون
الكسب له ، لأنه ضعف قيمته وادعى العبد التأخر ، ومقتضاه حرية ثلثه ويتبعه ثلث
الكسب وهو عشرون ، فيبقى للوارث منه أربعون ، وإذا ضمت إلى قيمة العبد كانت
سبعين ، والمجموع تركة باعتراف الوارث ، فينعتق منه ثلثها ، وهو ثلاثة وعشرون
وثلث ، وذلك سبعة أتساع المدبر ، فالقول قوله أيضا بيمينه في استحقاق العشرين ،
ولكن يفك العبد نفسه إن شاء بستة وثلثين من العشرين التي أخذها بجزئه الحر ،
ولا تحتسب على الوارث ، لأنه إنما يحسب عليه ما يصل إليه ، ويبقى له منها ثلاثة
عشر وثلث .
لكن في المسالك " لا يقال يلزم على هذا أن يثبت له زيادة على ما يدعيه ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب التدبير .