بذلك ، كما أن المتجه في الأول بناء على عدم انعتاقه بموت المولى - كما عن
بعض أقوال العامة - تخير الوارث بين فدائه فيعتق حينئذ من الثلث وبين تسليمه
للاسترقاق وبيعه في جنايته ، فيبطل التدبير حينئذ .
وفي المسالك عن ابن الجنيد والقاضي لا يبطل ، بل يستسعى في قيمته بعد
موت المولى ، واختاره في الدروس لصحيحة أبي بصير ( 1 ) والأظهر البطلان ، قلت :
لم أجد ذلك فيها ، وإنما الموجود هنا " ولو جنى فكالقن ولو عتق قبل الفك ففي
رقبته أو ماله ، لا على الورثة ، وفي المبسوط يؤخذ الأرش من بركة المولى كأنه
يجري مجرى إعتاق العبد الجاني ، ولو كاتبه جزم الشيخ ببطلان التدبير وابن
الجنيد وابن البراج ببقائه ، وهو الأصح لصحيح أبي بصير ( 2 ) ولعل فيما حضره
من النسخة سقط .
وفي كشف اللثام " عن أبي علي أن له أي المولى أن يدفعه إلى أولياء المقتول
يخدمهم حتى يموت المولى ، ثم يستسعى في قيمته " قلت : لا بأس به مع
التراضي .
ولكن في المقنعة " إذا قتل العبد والمدبر رجلا حرا خطأ فديته على
سيديهما ، فإن لم يؤدياه دفع العبد والمدبر إلى أولياء المقتول فاسترقوا العبد
واستخدموا المدبر حتى يموت سيده الذي دبره ، فإذا مات سيده خرج عن
الرق إلى الحرية ، ولم يكن لأحد عليه سبيل " .
وقال الشيخ في النهاية : " إذا قتل مدبرا حرا كانت الدية على مولاه الذي
دبره إن شاء أو يسلمه برمته إلى أولياء المقتول ، فإن شاؤوا قتلوه إن كان قتل
صاحبهم عمدا ، وإن شاؤوا استرقوه ، وإن كان قتله خطأ استرقوه وليس لهم قتله ،
وإذا مات الذي دبره استسعى في دية المقتول وصار حرا " وفيه أنه مناف لما دل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب التدبير الحديث 2 ويذكره فيما يأتي في الفرع الثالث وجها لمختار الدروس .
( 2 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب التدبير الحديث 2 ويذكره فيما يأتي في الفرع الثالث وجها لمختار الدروس .