ضرورة عدم خصوصية للمقام .
( وله أن يرجع في تدبيره ) إن لم يكن واجبا عليه ( ثم يبيعه ) إن
شاء ( و ) إن شاء فداه .
بل ( على ما قلناه ) سابقا ( لو باع رقبته صح وكان ذلك نقضا لتدبيره )
وإن لم يقصده ، لاقتضاء البيع انتقال الرقبة ، وقد عرفت منافاته للتدبير ، بناء على
أنه لا عتق إلا في ملك ، مضافا إلى ظهور النصوص ( 1 ) السابقة في ذلك .
ولكن قال المصنف هنا : ( وعلى رواية إذا لم يقصد نقض التدبير كان
التدبير باقيا وينعتق بموت المولى ، ولا سبيل عليه ) ولم نعثر عليها بالخصوص ،
إذ ليس إلا ما سمعته مما هو ظاهر في جواز بيع الخدمة ( 2 ) لا أنه مع إطلاق
البيع يبقى تدبيره ، ولعله لذا قال الكركي في فوائده " هذا بخصوصه غير موجود في
شئ من الروايات ، ولكن المصنف حيث جمع بينها بالحمل على ذلك حكاه بصيغة
" على " ولم يقل في رواية ، فكأنه قال : على مقتضي رواية باعتبار الحمل الذي ساق
إليه اختلاف الروايات " قلت : وقد عرفت عدم قبول النصوص المزبورة للجمع
المذكور ، فلاحظ وتأمل .
( ولو مات المولى قبل افتكاكه ) أو استرقاقه ( انعتق ) لاطلاق أدلة التدبير
وسبق سبب الحرية على الجناية ، وبنائها على التغليب وحينئذ فالمتجه تعلق أرش
جنايته بذمته ( ولا يثبت ) أي ( أرش الجناية في تركة المولى ) للأصل
وغيره ، حتى لو قلنا بثبوته لو أعتق العبد الجاني باعتبار كونه بناء على نفوذ العتق
التزاما بالفداء ، لتعذر تسليمه لاستيفاء حق الجاني ، ضرورة الفرق بينهما بالسبق
واللحوق ، فما عن الشيخ من كون الأرش في تركة المولى ضعيف ، نعم لو فرض
تدبيره بعد الجناية وقلنا بانعتاقه بالموت واتفق حصوله قبل الفك أمكن القول
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب التدبير .
( 2 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب التدبير الحديث 3 .