عليها ، لأنه أعم ، ولا يلزم من انتفاء السبب الخاص المحلل انتفاء غيره من الأسباب
وإن لم تدعه لا أقل من أن يكون دعواها ذلك يوجب شبهة يسقط بمثلها الحد ،
وعدم ثبوت دعواها شرعا لا يحقق وصفه الزنا قطعا ، إلا أن ذلك لا يقتضي سقوط
الخبر المزبور الدال بمنطوقه ومفهومه على الأحكام المزبورة التي يدل على بعضها
الأصل ، نعم هو من جملة نصوص الخلوة ( 1 ) المقتضية للحكم بالدخول بالنسبة
إلى تمام المهر والملاعنة ، وقد عرفت البحث في ذلك مفصلا في كتاب النكاح وأنه
لا يقتضي الحكم بالدخول بالنسبة إلى تمام المهر ، فضلا عن غيره من الأحكام
المترتبة على الدخول .
( و ) من هنا ( قيل ) والقائل ابن إدريس ( لا يثبت اللعان ما لم
يثبت الدخول ) بالبينة أو الاقرار ( وهو الوطء ، ولا يكفي ) في إثباته ( إرخاء
الستر ) حينئذ ( ولا يتوجه عليه الحد لأنه لم يقذف ) فإن إنكار الولد أعم
من ذلك ( ولا أنكر ولدا يلزمه الاقرار به ) حتى يصح اللعان منه ،
ووجهه في المسالك بعدم ثبوت الوطء الذي به يتحقق الفراش المقتضي للحوق
الولد به .
( ولعل هذا أشبه ) بأصول المذهب وقواعده التي منها أصالة عدم الدخول
بناء على كونه شرطا في اللعان التي لا يعارضها نصوص الخلوة ( 2 ) كما سمعت
الكلام فيه مفصلا في كتابه .
نعم قد يقال - إن لم يكن إجماع على خلافه - : بلحوق الولد به لاحتمال
الوطء بناء على أنه يكفي في الفراش في الزوجة تحقق الزوجية واحتمال الوطء
ولكن لا يشرع اللعان في نفيه بناء على اعتبار تحقيق الدخول فيه ، ولا تنافي بين
الحكمين بعد اقتضاء دليلهما ذلك ، ودعوى أن لحوق الولد به يتوقف أيضا على
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 55 - من أبواب المهور الحديث 3 و 4 من كتاب النكاح .
( 2 ) الوسائل الباب - 55 - من أبواب المهور من كتاب النكاح .