وإن كان المراد منه الشهادة قطعا ، إلا أنه لا يقتضي كون المراد منها ذلك
في قوله تعالى ( 1 ) : " فشهادة أحدهم " بل معناه أنه إذا لم يكن بينة
فيمين ، كما هو واضح .
على أن المحكي عنه اعتبار الاسلام هنا الإسكافي مطلقا والحلي إذا كان
اللعان للقذف ، ولا ريب في عدم تمامية الدليل المزبور في الثاني منهما ، بل لعله
مناف له في الجملة ، كل ذلك مضافا إلى قاعدة اتحاده مع المسلم في الفروع وإلى
ما سمعته من النصوص ( 2 ) الدالة على ملاعنة اليهودية والنصرانية المتممة بعدم
القول بالفصل ، وهي وإن كان في مقابلها نصوص ( 3 ) دالة على عدم الجواز فيها
لكنها قاصرة من وجوه كما ستسمع ذلك إن شاء الله .
وعلى كل حال يتصور لعان الكافر فيما إذا كان الزوجان ذميين وترافعا
إلينا ، بل يمكن فرض الزوجة مسلمة والزوج كافرا فيما إذا أسلمت وأتت بولد يلحقه
شرعا فأنكره ، والله العالم .
( وكذا الكلام ( القول خ ل ) في ) لعان ( المملوك ) فإن المشهور جوازه ،
بل نفي الخلاف عنه في المسالك ، لاطلاق الأدلة وخصوص الصحاح في أحدها ( 4 ) " عن
عبد قذف امرأته قال : يتلاعنان كما يتلاعن الأحرار " وفي حسن جميل بن دراج ( 5 )
سأل الصادق عليه السلام " عن الحر بينه وبين المملوكة لعان ؟ فقال : نعم وبين
المملوك والحرة ، وبين العبد والأمة ، وبين المسلم واليهودية والنصرانية " ونحوهما
الثالث ( 6 ) .
هامش
( 1 ) سورة النور : 24 - الآية 6 .
( 2 ) الوسائل الباب - 5 - من كتاب اللعان الحديث 2 و 6 والمستدرك الباب - 5 -
منه الحديث 1 و 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 5 - من كتاب اللعان الحديث 4 و 11 و 12 و 13 و 14 .
( 4 ) الوسائل الباب - 5 - من كتاب اللعان الحديث - 3 - 2 - 1 .
( 5 ) الوسائل الباب - 5 - من كتاب اللعان الحديث - 3 - 2 - 1 .
( 6 ) الوسائل الباب - 5 - من كتاب اللعان الحديث - 3 - 2 - 1 .