( الركن الثاني )
( في الملاعن : )
( و ) لا خلاف في أنه ( يعتبر ) فيه ( أن يكون بالغا عاقلا ) بل
الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى معلومية سلب عبارة غيرهما فيما يشمل المقام
الذي هو إما شهادة أو يمين ، وكل منهما ليسا من أهله ، بل لا يترتب على
قذفهما حد كي يراد إسقاطه باللعان وإن عزر المميز على قذفه تأديبا له ، بل لعل
المنساق من آية اللعان ( 1 ) - التي هي الأصل في إثبات شرعيته - غيرهما ، وهو
واضح . ( وفي لعان ) جنس ( الكافر روايتان أشهرهما أنه يصح ) وإن كنا لم
نعثر فيما وصل إلينا من النصوص على شئ من ذلك إلا في الملاعنة ( 2 ) التي
ستسمع الحال فيها ، ولعله المراد للمصنف بناء على اتحاد الحكم فيهما ، فإنه
لا قائل بالفصل بينهما ، على أن مبني المنع في الكافر هو كون اللعان شهادة بقرينة
قوله تعالى ( 3 ) : " فشهادة أحدهم " خصوصا بعد قوله تعالى : " ولم يكن لهم شهداء "
المعلوم إرادة الشهادة منه ، وهي لا تقبل من الكافر ، وهذا أمر شامل للملاعن والملاعنة
وإن كان هو واضح الفساد ، ضرورة صحته من الفاسق وإن لم تقبل شهادته إجماعا على
أن قوله تعالى ( 4 ) : " شهادات بالله " كالصريح في إرادة اليمين منه ، بل في
الخبر ( 5 ) " مكان كل شاهد يمين " وقوله تعالى ( 6 ) : " ولم يكن لهم شهداء "
هامش
( 1 ) سورة النور : 24 - الآية 6 إلى 9 .
( 2 ) الوسائل الباب - 5 - من كتاب اللعان .
( 3 ) سورة النور : 24 - الآية 6 .
( 4 ) سورة النور : 24 - الآية 6 .
( 5 ) الوسائل الباب - 4 - من كتاب اللعان الحديث 6 .
( 6 ) سورة النور : 24 - الآية 6 .