تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
وعلى كل حال ففي التعليل المزبور في خبر يزيد إشعار بأن سراية التدبير للحمل من حيث كونه نماء المدبرة الذي لا فرق فيه بين كونه من الزنا وغيره كالملك ، لا من حيث كونه ولدا لها حتى يتبع الولد الشرعي ، كما هو واضح . ( و ) من هنا ( لو رجع المولى في تدبيرها لم يكن له الرجوع في تدبير ولدها ) كما عن النهاية والخلاف والمبسوط والقاضي وابن حمزة والجامع والنافع ، بل في الكفاية نسبته إلى الأكثر ، بل عن الخلاف وكنز العرفان عليه إجماع الفرقة ، وذلك لأن الرجوع فسخ لما حصل بصيغة التدبير لا لما كان تدبره بالنماء الذي لا يقبل الفسخ ، ولذا كان الفسخ بالخيار لا يقتضي الفسخ في النماء المتخلل ، بل يبقى للمشتري وإن ردت العين للبائع ، وإلى ذلك يرجع ما في الدروس والتنقيح وغيرهما من الفرق بين تدبير الأم الذي هو بفعل المالك فجاز له الرجوع وبين تدبير الولد الذي هو بالسراية فلا اختيار له فيه ، قال في الدروس : " ولو حملت بعد التدبير بمملوك فهو مدبر قسرا ، فلا يصح الرجوع في تدبيره وإن رجع في تدبيرها ، ونقل الشيخ فيه الاجماع ، وجوزه الحليون ، لأن الفرع لا يزيد على أصله " والله العالم . ( و ) لكن مع ذلك ( قيل ) والقائل ابن إدريس وجماعة بل نسب إلى أكثر المتأخرين : ( له الرجوع ) فيه أيضا ، لاطلاق ما دل ( 1 ) على جواز الرجوع في التدبير ، ولأنه فرع تدبرها ، فلا يزيد على أصله ، ولاطلاق التشبيه بتدبرها ، بل قد سمعت ما في خبر أبي البختري ( 2 ) من التصريح بأنهم يرقون برقها ويعتقون بعتقها . ( و ) فيه - بعد تسليم شمول الاطلاق حتى إطلاق المنزلة وحتى خبر أبي البختري - أنه يجب الخروج عنه بما عرفت ، كقاعدة عدم زيادة الفرع عن الأصل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب التدبير . ( 2 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب التدبير الحديث 5 .