لو سلم كونها قاعدة شرعية
على أن ( الأول مروي ) في صحيح أبان بن تغلب ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد
الله عليه السلام عن رجل دبر مملوكته ثم زوجها من رجل آخر فولدت منه أولادا ثم
مات زوجها وترك أولاده منها ، فقال : أولاده منها كهيئتها ، إذا مات الذي دبر
أمهم فهم أحرار ، قلت له : يجوز للذي دبر أمهم أن يرد في تدبيره إذا احتاج ،
قال : نعم قلت : أرأيت إن ماتت أمهم بعد ما مات الزوج وبقي أولادها من الزوج
الحر أيجوز لسيدها أن يبيع أولادها ويرجع عليهم في التدبير ؟ قال : إنما كان له
أن يرجع في تدبير أمهم إذا احتاج ، ورضيت هي بذلك " .
والمناقشة فيه - بتضمنه ما لا يقول به المشهور من رقية ولد الحر ، وتوقف
الرجوع في تدبير الأم على رضاها والاحتياج ، فلا مكافئة له للعمومات حتى
يخصصها ، والذب عنه بالتقييد بصورة اشتراط رقية الولد ، وبالحمل على الاستحباب
لا يدفع هذا الوهن الموجب لعدم التكافؤ ، مع عدم تمامية الذب عن الأول بما مر
في كتاب النكاح من عدم إفادة الاشتراط الرقية ، ولا يجبر هذا الوهن الشهرة
المحكية ، لكونها بالشهرة المتأخرة معارضة ، ولا حكاية الاجماع المتقدمة ، لأنها
بشهرة الخلاف المتأخر بن موهونة ، مضافا إلى نسبة الحلي جواز الرجوع إلى مقتضى
مذهب الإمامية ، وفي دعوى ( 2 ) الفرق بين تدبير الأم وتدبير الولد المذكورة بأن
غايته على تقدير تسلمه نفي الأولوية ، وهو لا يستلزم نفي الحجية على جواز الرجعة
بالكلية ، فإن العمومات لما عرفت بعد بحالها باقية - مدفوعة بأن الصحيح قد
تعرض لحكم المدبرة وولدها ، وصرح فيه باختصاص جواز الرجوع في تدبير الأم
دون الولد ، فلا مدخلية لمفروض السؤال ، على أنك قد عرفت في كتاب النكاح صحة
القول بحصول الرقية بالشرط بما لا مزيد عليه ، بل يمكن الاستدلال عليه بهذا الصحيح
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب التدبير الحديث 1
( 2 ) عطف على الضمير في قوله : " والمناقشة فيه " .