أيضا ، وتضمنه للاحتياج والرضا كما في كثير من النصوص ( 1 ) غير قادح بعد
حمله على الندب ، والشهرة المتأخرة غير محققة ، لأن المصنف والشهيد في الدروس
وغيرهما ممن تأخر عنهما قالوا بعدم جواز الرجوع ، فلا توهن الشهرة المتقدمة ،
فضلا عن الاجماعين المزبورين ، وابن إدريس تخيل انحصار الدليل في الصحيح الذي
لا يعمل به على أصله ، وأن العمومات شاملة للمقام ، فقال : " إن مقتضى مذهب الإمامية
جواز الرجوع " وقد عرفت عدم شمولها ، وعلى تقديره فهي مخصصة بما عرفت
على أصولنا .
وأما المناقشة في الفرق المزبور بما سمعت فهي واضحة الضعف بعد الإحاطة
بما ذكرناه .
وأما خبر أبي البختري ( 2 ) فهو - مع ضعفه وعدم روايته في الكتب الأربعة
وكونه مطلقا أيضا لاحتمال إرادة رقتهم برقها إلى آخره من حيث سعة الثلث
وعدمها ، فيقيد حينئذ بما عرفت - ظاهر في التلازم بين الرجوع بالأم والرجوع
بالأولاد مع أن الخصم لا يقول به ، بل لا تقتضيه القواعد أيضا ، ضرورة ، حصول وصف
التدبير فيهم بتدبير الأم فلا يزول بزواله فيها من حينه وإن صرح ابن الجنيد
باقتضاء الرجوع بها الرجوع بهم ، واستجوده في المختلف ، ومن ذلك يعلم الحال في
التشبيه الذي يمكن دعوى ظهوره في إرادة حصول وصف التدبير ، وحينئذ فلا محيص
عن كون الأقوى عدم جواز الرجوع .
( وكذا ) الكلام في ( المدبر إذا أتى بولد مملوك ) لمولاه لكونه من
أمته مدبرة أولا أو من غيرها مع اشتراط الرقية ، ( فهو مدبر كأبيه ) ضرورة عدم
الفرق بين المدبر والمدبرة في جميع ما ذكرناه ، وفي صحيح يزيد بن معاوية ( 3 )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 من أبواب التدبير .
( 2 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب التدبير الحديث 5 .
( 3 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب التدبير الحديث 1 .