عن أبي جعفر عليه السلام " في رجل دبر مملوكا له تاجرا موسرا فاشترى المدبر جارية
فمات قبل سيده ، فقال : أرى أن جميع ما ترك المدبر من مال أو متاع فهو للذي
دبره ، وأرى أن أم ولده للذي دبره ، وأرى أن ولده مدبرون كهيئة أبيهم ، فإذا
مات الذي دبر أباهم فهم أحرار " بل ربما كان فيه تأييد للمختار في الجملة باعتبار
عدم بطلان تدبيرهم ببطلان تدبيره بالموت .
بقي الكلأ في شئ ، وهو أنه لا كلام في أن الأولاد يخرجون من الثلث أيضا
لكن مقتضى ما تسمعه فيما يأتي أن التدبير كالوصية في الخروج من الثلث ، وأن
الخارج الأول فالأول ، وحينئذ يخرج الأم أولا ثم الأولاد مترتبين ، ومن لم
يسعه الثلث ولا بعضه يبقى رقا ولا استسعاء ، إلا أنه قد سمعت إطلاق استسعائهم في
النقصان في خبر يزيد ( 1 ) بل لعله ظاهر في توزيع الثلث بينهم ، فيتحرر منهم
شئ ويستسعون في الباقي ، وهو مخالف لما سمعت ، وقد تعرض لذلك المصنف في
النافع ، فأفتى بمضمون الخبر المزبور .
وفي الرياض في شرح ذلك " لأنه من لوازم التدبير كما سيأتي " وهو كما
ترى ، اللهم إلا أن يفرق بين التدبير القهري والاختياري .
وكذا الفاضل في القواعد ، قال : " ولو حملت بعد التدبير فإن خرجت هي
والأولاد من الثلث عتقوا ، وإلا قسط عليهما ، فيعتق من كل واحد قدر ما يحتمله
الثلث من جميعهم ، وسعى في قسطه من الزيادة ، لأنهم جميعا بمنزلة عبد واحد لم
يحتمله الثلث " وهو صريح في أنه لا يقدم عتق الأم فضلا عن غيرها من الأولاد
وحينئذ فإن لم يفضل من الثلث شئ لم يعتق منها ولا من الأولاد شئ ، وإن فضل
عتق منهم بالنسبة ، ولعله لأن النص ( 2 ) والفتوى إنما دلا على مساواة الأولاد لها
في التدبير ، لكن في كشف اللثام " ربما يوهم خبر يزيد وعبارة النهاية والسرائر
تقديم الأم أولا فتأمل جيدا " .
( ولو دبرها ثم رجع في تدبيرها فأتت بولد لستة أشهر فصاعدا من حين
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب التدبير الحديث 4 - 0 - .
( 2 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب التدبير الحديث 4 - 0 - .