أي الدين الذي حصل بعد التدبير ، بناء على أن الوجه في فساد التدبير في الأول
فقد شرط نية القربة ، وإن كان فيه ما فيه ، لكن الأول كاف في الدلالة على الاشتراط ،
ولا يعارضه الاطلاق المقيد بما سمعت ، بل قد عرفت أنه ليس إلا إطلاق العتق
الذي قد سمعت اعتبار نية القربة فيه ، بل قيل : إنه لا إطلاق هنا سوى أخبار
واردة ( 1 ) في غير حكم المسألة ، ولعله لذا كان خيرة المرتضى والحلي والفاضل في
ظاهر المختلف اشتراطها ، وهو الأقوى والله العالم .
( الشرط الثاني : )
( تجريدها عن الشرط والصفة في قول مشهور للأصحاب ) بل عن ظاهر
الخلاف والمبسوط والسرائر الاجماع عليه ، مضافا إلى ما سمعته مكررا مما يدل
على اعتبار التنجيز في كل عقد وإيقاع ، ومنه الاجماع المحكي على ذلك إلا
ما خرج ، بل قد عرفت أن التدبير قسم من العتق الذي قد عرفت اعتبار التنجيز
فيه ، نعم ثبتت مشروعية التعليق فيه على وجه خاص لا يتعدى منه إلى غيره بعد
حرمة القياس عندنا .
وحينئذ ( فلو قال : إن قدم المسافر فأنت حر بعد وفاتي أو إذا أهل شهر
رمضان مثلا لم ينعقد ، وكذا لو قال : بعد وفاتي بسنة أو أشهر ) أو يوم . ( وكذا
لو قال : إن أديت إلي أو إلى ولدي كذا فأنت حر بعد وفاتي لم يكن تدبيرا
ولا كتابة ) فما عن أبي علي من جواز تعليقه على شرط أو صفة مبني على مذهبه
في القياس ، قال : " ولو جعل له العتق بعد وقت من موت سيده كان ذلك وصية بعتقه
في معنى التدبير " وهو كما ترى أيضا ، نعم لو قال : " أعتقه بعد كذا من موتي " صح
إذ ليس حينئذ عتقا ولا تدبيرا معلقا ، والمسألة بحمد الله من الواضحات وإن وسوس
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 وغيره - من أبواب التدبير .