عرفت ضعفه ، نعم ( لو ملكه اختيارا وكان موسرا قال الشيخ : يقوم عليه ، وفيه
تردد ) قد عرفت منشأه ، وتحقيق الحال فيه وفي غيره في كتاب الكفارات ( 1 )
فلاحظ ، والله العالم .
( فرعان : )
بل فروع
( الأول : )
لو أوصى له ببعض ولده فمات بعد موت الموصى قبل القبول فقبله أخوه له
ملكه على الأصح ، لكن في القواعد وشرحها للإصبهاني " سرى في باقيه على الميت
إن خرج قيمة الباقي من الثلث ، لاعساره فيما زاد عليه ، وذلك لتنزل قبوله منزلة
قبول الموصى له ، فكأنه قبل في الحياة ، وقبوله كاشف عن ملكه حين مات الموصي "
وفيه أن قبول الأخ يملكه لا الميت ، كما تقدم تحقيقه في كتاب الوصايا .
ومنه يعلم ما في قوله أيضا " ولو أوصى له ببعض ابن أخيه فمات وأخوه وارثه
فقبله أخوه له لم يقوم الباقي على الأخ ، لأن الملك يحصل للميت أولا ، لقبول
الوارث له ثم له بالإرث ، فكأنه حصل له الملك بغير اختياره " إذ قد عرفت أن الذي يملك
بالقبول الوارث لا الميت الذي خرج عن قابلية الملك ، والوارث إنما قام مقامه في
استحقاق تملك الموصى به بالقبول للأدلة الدالة عليه ، ولذا لا تتعلق به ديون الميت
ولا وصاياه ، بل لو قصد القبول للميت بطل ، لعدم ما يدل على مشروعيته على
وجه يترتب عليه الحكم المزبور ، وعلى هذا فالمتجه في الفرض التقويم على
الوارث .
بل في القواعد احتمال ذلك على الأول أيضا ، لأنه في الحقيقة حصل باختياره
وإن بعد بواسطة قال : " وكذا الاحتمال لو رجع إليه بعض قريبه الذي ينعتق عليه
هامش
( 1 ) راجع ج 33 خصال الكفارات : الوصف الثالث .