الأدلة بالانعتاق بالأداء الذي هو من المولى كالكسب من العيد ، ولا دليل على
اعتبار الدخول في الملك في ثبوت الولاء له ، إذ يمكن القول بالاكتفاء بذلك في
ثبوته له .
وعلى كل حال فلا إشكال في عدم احتياج العتق هنا إلى صيغة وإن أوهمه
بعض النصوص ( 1 ) السابقة التي عبر بمضمونها بعض القدماء . ومن ذلك أشكل
الحال على بعض الأفاضل ، لكنه في غير محله ، ضرورة معلومية الحكم المقتضية
لتنزيل ما في النصوص المزبورة على إرادة العتق بالأداء ، كما أشرنا إليه سابقا .
ثم إن الظاهر تبعض الحرية بتبعض القيمة كما في السعي ، لكن هل للمولى
الامتناع من قبض البعض ؟ يحتمل ذلك ، بل قد يحتمل عدم انعتاق البعض لو فرض
إعساره عن الجميع وإن كان الأقوى خلافه ، والله العالم .
( وإن شهد بعض الورثة ) على مورثهم ( بعتق مملوك لهم مضى العتق
في نصيبه ) بلا إشكال ولا خلاف ، فإن إقرار العقلاء على أنفسهم جائز أو كونه
بصورة الشهادة ( 2 ) لا ينافي كونه إقرارا أيضا .
كما أنه لا إشكال ( و ) لا خلاف في أنه ( إن شهد آخر ) معه ( وكانا
مرضيين ) للشهادة ( نفذ العتق فيه كله ) لعموم حجية البينة ( وإلا ) يكونا
مرضيين ( مضى ) العتق ( في نصيبهما ) للاقرار ( ولا يكلف أحدهما شراء
الباقي ) لعدم كونه معتقا ، لكن يستسعى المملوك ، لصحيح محمد بن مسلم ( 3 )
عن أحدهما عليهما السلام " سألته عن رجل ترك مملوكا بين نفر فشهد أحدهم أن الميت
أعتقه ، قال : إن كان الشاهد مرضيا لم يضمن ، وجازت شهادته ، واستسعى العبد فيما
كان للورثة " ونحوه خبر منصور ( 4 ) عن الصادق عليه السلام قال " سألته عن رجل هلك
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 18 - من كتاب العتق الحديث 2 و 3 .
( 2 ) هكذا في النسخة الأصلية المبيضة . وفي المسودة " وكونه بصورة الشهادة . . . "
وهو الصحيح .
( 3 ) الوسائل الباب - 52 - من كتاب العتق الحديث 1 - 2 .
( 4 ) الوسائل الباب - 52 - من كتاب العتق الحديث 1 - 2 .