والقياس على حفر البئر يدفعه صدق الاتلاف معه ، بخلافه مع فرض كون الالتزام
حال الحياة فتأمل .
ولو مات العبد قبل أداء القيمة فعلى القول بالتحرير بالعتق مات حرا موروثا
منه ، ويؤخذ قيمة نصيب الشريك ، وعلى المراعاة ففي المسالك " وقف إلى أداء
القيمة ، فإذا أديت بان أن الأمر كذلك " وفيه إمكان اعتبار قابليته
للتحرير عليها ، فيسقط حينئذ كما يسقط على القول الثالث ، ضرورة عدم
صلاحية الميت للعتق ، والتزام الكشف فيه هنا مناف لأصل القول ، كما
هو واضح .
ولو أعتق الشريك نصيبه قبل أخذ القيمة لم ينفذ بناء على حصول التحرير
بالعتق " وإن أخرناه إلى أداء القيمة فالوجه نفوذه للأصل وغيره ، ولأن المقصود
تكميل العتق ، وقد حصل وأغنى عن التكليف بأداء القيمة ، وربما احتمل عدم النفوذ ،
لاستحقاق المعتق تملكه بالقيمة ليعتق عليه ويكون ولاؤه له ، ولا يجوز صرف العتق
عن المستحق إلى غيره ، لكنه كما ترى . نعم لا بأس بالقول بذلك على المراعاة
وإن كان ظاهر المسالك كونه كالأول في النفوذ ، لكنه لا يخلو من نظر ، كما أشرنا
إليه سابقا ، فلاحظ وتأمل .
ولو وطأ الشريك الجارية قبل أداء القيمة فعلى القول بالحرية يلزمه حكم
وطء الحرة ، وعلى المختار يلزمه نصف المهر بنصفها الحر مع الاكراه ، وعلى القول
بالمراعاة ففي المسالك " يحتمل ذلك أيضا ، لكونها حال الوطء مملوكة له ، وثبوت
جميعه لها بعد الأداء ، لانكشاف كونها حرة حينئذ ، ولا حد من جهة الحصة ،
لحصول الشبهة بالاختلاف في ملكه " وفيه تأمل ، بل يمكن منافاته لما سبق منه ، إلى
غير ذلك من الفروع المذكورة في الكتب المبسوطة التي لا يخفى حكمها بعد الإحاطة
بما ذكرنا .
و ( منها ) ما ذكره المصنف بقوله : ( ولو هرب المعتق صبر عليه حتى يعود ،
ولو أعسر أنظر إلى الأيسار ) ضرورة وضوح الحكمين على المختار وعلى المرعاة ،
جواهر الكلام — صفحة 165
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٦٥