المسألة ( الثامنة )
( من اشترى أمة نسيئة ولم ينقد ثمنها فأعتقها وتزوجها و ) جعل
عتقها مهرها ف ( مات ولم يخلف سواها بطل عتقه ونكاحه ، وردت على البائع رقا ،
ولو حملت كان ولدها رقا ، وهي رواية هشام بن سالم ) ( 1 ) بل وأبي بصير ( 2 )
في الصحيح ، وفي الدروس عمل بها كثير .
( وقيل ) والقائل ابن إدريس وغيره من المتأخرين : ( لا يبطل العتق ولا
يرق الولد و ) لا ريب في أنه ( هو أشبه ) بأصول المذهب وقواعده ، فهو أرجح ،
ولذا حمل الصحيح المزبور على وجوه لا بأس بها وإن بعدت ، وقد تقدم تفصيل
الكلام في كتاب النكاح وعلى تقدير العمل بالخبر المزبور ينبغي الجمود على ما أفاده ،
لكن في الدروس تعدى وفرع عليه فروعا متعددة ، ولعله لما فيه من التعليل الذي
لم يظهر وجهه لنا ، فلاحظ وتأمل . والله العالم .
المسألة ( التاسعة )
( إذا أوصى بعتق عبد فخرج من الثلث لزم الوارث إعتاقه ) لأنه القائم
مقام الميت مع عدم الوصي ( فإن امتنع أعتقه الحاكم ) الذي هو ولي كل ممتنع ،
بل قد يقال : إن له ولاية العتق من أول الأمر دون الوارث ، كما في غيره من الوصايا
التي لم ينص الموصي على وصي خاص في تنفيذها ، وليس حال الوارث إلا كحال
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 25 - من كتاب العتق الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 71 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 من
كتاب النكاح .