ما يشمل ذلك ، وأما حيازة المباحات والتقاط ما يحصل المالك بالتقاطه فيشكل
تملك السيد له بدون إذنه له ، وقد تقدم بعض الكلام في ذلك سابقا في بحث ملك
العبد ، والله العالم .
المسألة ( العاشرة : )
( إذا أعتق مملوكه عن غيره بإذنه وقع العتق عن الآمر ) عند المشهور
خلافا لابن إدريس . ( و ) إنما الكلام في أنه ( ينتقل إلى الآمر عند الأمر
بالعتق ) أو بأول جزء من الصيغة ولو على جهة الكشف ( ليتحقق العتق بالملك )
الذي قد عرفت أنه شرط الصحة ، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ) : " لا عتق إلا في ملك " أو
بتمامها يحصل الأمران وإن اختلفت كيفية تسبيبها لهما ، وجوه بل أقوال قد تقدم
الكلام فيها مفصلا في الكفارات
ومنه يعلم أن المراد من قول المصنف ( وفي الانتقال تردد ) في وقته لا أصله
لما قيل من أنه لا خلاف فيه ، مضافا إلى دعوى دلالة صحيح عمر بن يزيد ( 2 )
المتقدم عليه أيضا وإن كان فيه ما فيه ، بل قد يمنع أصل القطع بالانتقال ، ويقتصر
على وقوع العتق عن الأمر دون انتقاله إليه ، على أن يكون المراد من " لا عتق
إلا في ملك " أنه لا يعتق غير المملوك كما سمعته عن بعض العامة ، لا أن المملوك
لا يصح عتق مالكه عن غيره إلا بعد انتقاله إلى الغير ، بل قد يدعى أن الصحيح
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من كتاب العتق الحديث 2 وفيه " لا عتق إلا بعد
ملك " .
( 2 ) لم يتقدم لعمر بن يزيد رواية تدل على ذلك ، والذي يمكن الاستدلال به
هو صحيح بريد العجلي المروي في الوسائل الباب - 40 - من كتاب العتق الحديث 2
المتقدم في كتاب الكفارات ج 33 ص 222 .