مثلا ( أو اختلفت القيمة مع إمكان التعديل أثلاثا ) كالستة إذا كانت قيمة ثلاثة
منهم ستمائة كل واحد مأتان ، وثلاثة ثلاث مائة ( فلا بحث ) . أما في
الأول فظاهر ، وكذا الثاني الذي يضم فيه كل خسيس إلى نفيس ،
ويجعلان ثلثا .
( ولو اختلفت القيمة ولم يمكن التعديل ) عددا على حسب اختلافها كما
لو كان قيمة واحد من الستة مأتين وقيمة اثنين مأتين وقيمة ثلاثة مأتين عدل بها
و ( أخرج ثلثهم قيمة ) ولو الواحد ( وطرح اعتبار العدد ) وفاقا للأكثر كما
في الرياض ، بل عن ظاهر المبسوط الاجماع عليه .
( و ) لكن مع ذلك ( فيه تردد ) من كون القسمة في غير المقام كذلك ،
ومن خبر الأنصاري ( 1 ) المستبعد فيه تساوي القيمة ، بل عن بعض العامة الجزم
باعتبار العدد في التعديل وإن وافقنا على أنه لا يعتق إلا الثلث قيمة ، ولا ريب في أن
الأقوى الأول ، ضرورة كون المقام كغيره ، وخبر الأنصاري على ضعفه
محمول على إمكان التعديل فيه عددا وإن اختلفت القيمة ، وكذا نصوص
الستين ( 2 ) .
ولو أمكن التعديل عددا خاصة ، كستة قيمة اثنين منها مأة ، واثنين مأة
وخمسون ، واثنين ثلاث مأة قسموا ثلاثة بالعدد ، فإن أخرج على الحرية فخرج
اثنان يساويان الثلث قيمة فلا كلام ، وإن خرجا ناقصين عتقا وأكمل الثلث من
الباقين بالقرعة ، وإن خرجا زائدين أعيدت القرعة بينهما ، وعتق من يخرج على
الحرية ، ومن الآخر تتمة الثلث ، وقيل : الأولى استعمال القرعة وإخراج واحد
واحد حتى يستوفى الثلث .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 10 ص 285 .
( 2 ) الوسائل الباب - 65 - من كتاب العتق الحديث 2 والباب - 13 - من
أبواب كيفية الحكم الحديث 10 من أبواب القضاء والباب - 75 - من كتاب الوصايا
الحديث 2 .