نعم بناء عليه ( لو عين ثم عدل لم يقبل ) لعدم بقاء موضوع العتق بعد
تعيينه ، فيبقى حينئذ من عدل إليه على أصل الرقية بعد فرض لغوية تعيينه الثاني ،
وقد تقدم في الطلاق ( 1 ) تحقيق الحال في أن التعيين المزبور كاشف عن العتق
بالصيغة ، وعليه مبني قوة القول بالقرعة أو أنه متمم لها ، فيحصل حينئذ من حينه
مع سائر الفروع المتعلقة بذلك وبغيره التي لا يخفى عليك جريانها في المقام ،
فلاحظ وتدبر .
( و ) منها ما ( لو مات قبل التعيين ) فإنه ( قيل : يعين الوارث )
الذي هو خليفة الموروث وقائم مقامه حتى في مثل التعيين الراجع إلى التشهي ، بل
قد يدعى انتقاله إليه بالإرث كحق الخيار ونحوه ( وقيل : يقرع ) لعدم موردية
نحو التعيين المزبور ، ولا دليل على قيام الوارث مقامه في تعيين المبهمات ، فليس
حينئذ إلا القرعة ( وهو أشبه لعدم اطلاع الوارث على قصده ) الناشئ تشهيا ،
وعدم ثبوت إرثه لذلك ، بل قد عرفت قوة القول بالرجوع إليها قبل الموت ، بل
يظهر من ترجيح المصنف وغيره الرجوع إليها هنا عدم اختصاصها بالمشتبه ، وإنما
يؤتى بها للترجيح كما قدمنا الكلام فيه في كتاب الطلاق ( 2 ) هذا كله في المبهم
في نفس الصيغة ويراد إنشاء تعيينه .
( أما لو أعتق معينا ثم اشتبه ) عليه ( أرجئ حتى يذكر ) وعمل على
مقتضى المقدمة حال عدم الذكر ( فإن ذكر عمل بقوله ) مع عدم المعارض لأنه
المرجع في نحو ذلك ، وتعين من عينه للعتق ( ولو عدل بعد ذلك لم يقبل ) لأنه
إنكار بعد إقرار للغير بحق الحرية ، بل قيل : إنه يحكم بحرية المعدول إليه أيضا
عملا بإقراره المتأخر وإن كان لنا فيه بحث قد تقدم في الطلاق ( 3 ) أيضا ( فإن
هامش
( 1 ) راجع ج 32 ص 46 - 48 .
( 2 ) راجع ج 32 ص 46 - 48 .
( 3 ) راجع ج 32 ص 54 .