جعفر عليه السلام ) قال : " إذا أتى على الغلام عشر سنين فإنه يجوز له من ماله ما أعتق
وتصدق على وجه المعروف فهو جائز " وباسناده عن صفوان بن يحيى عن موسى بن
بكر ( 1 ) مثله ، إلا أنه قال : " على حد معروف وحق فهو جائز " بل رواه الكليني
أيضا عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد وأحمد بن محمد بن عيسى جميعا عن
صفوان بن يحيى ( 2 ) إلى آخره ، وفي النافع أسنده إلى رواية حسنة ، وظاهره
الميل إليه ، بل ربما يؤيده ما تقدم من جواز وصيته بالمعروف التي منها العتق ،
بل منها التدبير بناء على أنه وصية به ، وذلك لاستبعاد صحته تدبيرا وعدمها
تنجيزا .
ولكن من ذلك كله أطنب في المسالك في بيان سقوط هذه الرواية ، وذلك
لأن في سندها موسى بن بكر ، وهو واقفي غير ثقة . وابن فضال ، وهو فطحي وإن
كان ثقة ، والشيخ تارة أوقفها على زرارة ، وأخرى إلى الباقر عليه السلام ، كما أن المصنف
أسندها إلى زرارة هنا ، وقال في نكت النهاية : " إنها موقوفة " وفي النافع وصفها
بالحسن ، ولعله أراد غير الحسن المصطلح ، إلى أن قال : " فمع هذه القوادح كيف
تصلح لاثبات هذا الحكم المخالف لأصول المذهب ، بل إجماع المسلمين ، فاطراحها
متعين ، ويمكن حملها وحمل ما ورد ( 3 ) في معناها في جواز وقفه وصدقته ووصيته
هامش
( 1 ) أشار إليه في الوسائل الباب - 56 - من كتاب العتق الحديث 1 وقد ذكره
في التهذيب في موضعين : الأول في ج 8 ص 248 باسناده عن موسى بن بكر عن زرارة
عن أبي جعفر عليه السلام وفيه " . . وتصدق على وجه المعروف فهو جائز " . والثاني
في ج 9 ص 181 باسناده عن علي بن الحسن عن علي بن الحكم عن موسى بن بكر عن
زرارة مضمرا . وفيه " . . . على وجه معروف وحق فهو جائز " ولم نعثر على السند واللفظ
اللذين ذكرا في الجواهر والوسائل .
( 2 ) أشار إليه في الوسائل الباب - 56 - من كتاب العتق الحديث 1 وذكره
في الكافي ج 7 ص 28 .
( 3 ) الوسائل الباب - 15 - من كتاب الوقوف والصدقات .