لم يذكر لم يقرع ما دام حيا لاحتمال التذكر ) فلم يتحقق الاشكال الذي هو موضوع
القرعة ، اللهم إلا أن يستلزم ذلك الضرر والتعطيل ، فقد يقال حينئذ بها ، ويأتي
الكلام حينئذ فيما لو تذكر بعدها بما ينافيها كما تقدم الكلام فيه في كتاب
الطلاق ( 1 ) فلاحظ .
( ولو مات وادعى الوارث العلم ) ولو لدعوى اطلاعه عليه منه ( رجع
إليه ) ولكن فيه بحث قدمناه أيضا في كتاب الطلاق ( 2 ) ( وإن جهل أقرع بين
عبيده ) بلا خلاف ( لتحقق الاشكال واليأس من زواله ) واحتمال الرجوع إلى
الوارث هنا واضح الفساد .
( ولو ادعى أحد مماليكه أنه هو المراد بالعتق ) ولو للاطلاع عليه من
قبله ( فأنكر ) المولى ( فالقول قوله ) أي المولى ( مع يمينه ) لأنه منكر ،
( وكذا حكم الوارث ) لعموم قوله صلى الله عليه وآله ( 3 ) : " البينة على المدعي ( و ) اليمين
على من أنكر " نعم ( لو نكل ) عن اليمين ( قضى عليه ) بالنكول إن قلنا به ،
وإلا أحلف المملوك واعتق كما في غير ذلك من الدعاوي ، وهو واضح .
( و ) كيف كان ف ( يعتبر في المعتق البلوغ وكمال العقل والاختيار
والقصد إلى العتق والتقرب إلى الله ) تعالى ( وكونه غير محجور عليه ) لسفه
أو فلس بلا خلاف أجده في شئ من ذلك عدا من بلغ عشرا من الأول الذي ستعرف
الكلام فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى عموم الأدلة ، وخصوص صحيح
زرارة ( 4 ) عن أبي جعفر عليه السلام " سألته عن عتق المكره فقال ليس عتقه بعتق "
وصحيحه الآخر خاصة أو مع محمد بن مسلم وبريد بن معاوية وفضيل وإسماعيل
هامش
( 1 ) راجع ج 32 ص 46 .
( 2 ) راجع ج 32 ص 52 .
( 3 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب كيفية الحكم الحديث 5 وفيه " البينة على المدعي
واليمين على المدعى عليه " .
( 4 ) الوسائل الباب - 19 - من كتاب العتق الحديث 1 .