تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
( كتاب الظهار ) الذي هو مصدر " ظاهر " مثل " قاتل " مأخوذ من الظهر ، لأن صورته الأصلية أن يقول الرجل لزوجته : " أنت علي كظهر أمي " وخص الظهر لأنه موضع الركوب ، والمرأة مركوبة وقت الغشيان ، فركوب الأم مستعار من ركوب الدابة ، ثم شبه ركوب الزوجة بركوب الأم الذي هو ممتنع ، وهو استعارة لطيفة ، وكان طلاقا في الجاهلية محرما أبدا ، وحرم في الاسلام ، فقال : " والذين يظاهرون " ( 1 ) إلى آخرها . والسبب في نزولها على ما في خبر حمران ( 2 ) عن أبي جعفر عليه السلام المروي عن تفسير علي بن إبراهيم قال : " إن امرأة من المسلمات أتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقالت : يا رسول الله إن فلانا زوجي ، وقد نشرت له بطني وأعنته على دنياه وآخرته ، لم يرمني مكروها أشكوه إليك ، قال : فبم تشكينه ؟ قالت : إنه قال : أنت علي حرام كظهر أمي وقد أخرجني من منزلي ، فانظر في أمري ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله . ما أنزل الله تبارك وتعالى كتاب أقضي فيه بينك وبين زوجك ، وأنا أكره أن أكون من المتكلفين ، فجعلت تبكي وتشكي ما بها إلى الله تعالى عز
هامش
( 1 ) سورة المجادلة : 58 - الآية 3 . ( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب الظهار الحديث 2 وذكر ذيله في الباب - 2 - منه الحديث 1 ، البحار ج 104 ص 166 ط الحديث .