( كتاب الظهار )
الذي هو مصدر " ظاهر " مثل " قاتل " مأخوذ من الظهر ، لأن صورته
الأصلية أن يقول الرجل لزوجته : " أنت علي كظهر أمي " وخص الظهر لأنه
موضع الركوب ، والمرأة مركوبة وقت الغشيان ، فركوب الأم مستعار من ركوب
الدابة ، ثم شبه ركوب الزوجة بركوب الأم الذي هو ممتنع ، وهو استعارة
لطيفة ، وكان طلاقا في الجاهلية محرما أبدا ، وحرم في الاسلام ، فقال : " والذين
يظاهرون " ( 1 ) إلى آخرها .
والسبب في نزولها على ما في خبر حمران ( 2 ) عن أبي جعفر عليه السلام المروي عن
تفسير علي بن إبراهيم قال : " إن امرأة من المسلمات أتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقالت :
يا رسول الله إن فلانا زوجي ، وقد نشرت له بطني وأعنته على دنياه وآخرته ، لم
يرمني مكروها أشكوه إليك ، قال : فبم تشكينه ؟ قالت : إنه قال : أنت علي
حرام كظهر أمي وقد أخرجني من منزلي ، فانظر في أمري ، فقال لها رسول الله
صلى الله عليه وآله . ما أنزل الله تبارك وتعالى كتاب أقضي فيه بينك وبين زوجك ،
وأنا أكره أن أكون من المتكلفين ، فجعلت تبكي وتشكي ما بها إلى الله تعالى عز
هامش
( 1 ) سورة المجادلة : 58 - الآية 3 .
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب الظهار الحديث 2 وذكر ذيله في الباب - 2 -
منه الحديث 1 ، البحار ج 104 ص 166 ط الحديث .