( و ) من ذلك يعلم أنه ( تقع الطلقة مع العوض بائنة ليس للزوج فيها
رجوع إلا أن ترجع الزوجة في الفدية فيرجع ما دامت في العدة ، وللمرأة الرجوع
في الفدية ما لم تنقض عدتها ) كما سمعت دليل ذلك كله في الخلع ، مضافا إلى
قول الصادق عليه السلام في خبر زرارة ومحمد بن مسلم ( 1 ) : " المباراة تطليقة بائنة ، وليس
في شئ من ذلك رجعة " وقول أحدهما عليهما السلام في خبر إسماعيل الجعفي ( 2 ) :
" المباراة تطليقة بائنة ، وليس فيها رجعة " وإلى غير ذلك مما تقدم من النصوص
التي اشتمل بعضها على اشتراط الزوج عليها أنه إن رجعت بشئ من البذل فهو
أملك ببضعها الظاهر في الحكمين معا ، نحو قول الصادق عليه السلام في صحيح أبي بصير ( 3 ) :
" المبارأة تقول المرأة لزوجها : لك ما عليك واتركني ، أو تجعل له من قبلها شيئا ،
فيتركها إلا أنه يقول : فإن ارتجعت في شئ فأنا أملك ببضعك ولا يحل لزوجها
أن يأخذ منها إلا المهر فما دونه " وفي موثق ابن سنان ( 4 ) : " المبارأة : تقول
لزوجها : لك ما عليك وبارئني فيتركها ، قال : قلت : فيقول لها : إن ارتجعت في
شئ فأنا أملك ببضعك ، قال : نعم " وفي صحيح الحلبي ( 5 ) : " المباراة أن تقول
المرأة لزوجها : لك ما عليك واتركني فيتركها ، إلا أنه يقول لها : إن ارتجعت
في شئ فأنا أملك ببضعك " .
إلا أن ما فيها من اعتبار اشتراط ذلك في المباراة لم أجد به قائلا ، بل
ظاهر اقتصارهم على غيره من الفرق بينها وبين الخلع عدمه ، ومن هنا وجب حمله
على ضرب من الندب ، وذلك لأن ذلك له إذا رجعت ، كما أن لها أن ترجع
وإن لم يذكر هذا الشرط بينهم كما سمعته في الخلع ، وكذا بقية أحكامه التي
هامش
( 1 ) الاستبصار ج 3 ص 319 .
( 2 ) الوسائل الباب - 9 - من كتاب الخلع والمباراة الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 8 - من كتاب الخلع والمباراة الحديث 4 - 5 .
( 4 ) الوسائل الباب - 8 - من كتاب الخلع والمباراة الحديث 4 - 5 .
( 5 ) الوسائل الباب - 8 - من كتاب الخلع والمباراة الحديث 1 .