تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
لا خلاف في جريانها في المقام بل ولا إشكال ، لما عرفت من أنها قسم من الخلع ، بل هذه النصوص يستفاد حكم الرجوع ببعض الفدية الذي قد عرفت البحث فيه سابقا .
( و ) كيف كان ف‍ ( المباراة كالخلع ) في جمع ما تقدم ( لكن المباراة ) تفترق عنه بأمور ثلاثة : أحدهما : أنها ) تترتب على كراهة كل من الزوجين ) ل‍ ( صاحبه ، ويترتب الخلع ) المقابل لها ( على كراهة الزوجة ) خاصة . ( و ) ثانيها : أنه ( يأخذ في المباراة بقدر ما وصل إليها منه ) من المهر ( ولا يحل له الزيادة وفي الخلع جائز ) لما عرفت ، بلا خلاف أجده في عدم جواز الزيادة ، بل الاجماع بقسميه عليه ، بل عن جماعة من الأصحاب عدم جواز أخذ المساوي ، بل لا بد أن يقتصر على الأقل ، لما سمعته من صحيح زرارة ( 1 ) السابق الصريح في أن المباراة يؤخذ منها دون الصداق ، والمرسل في الفقيه ( 2 ) " أنه روي أنه لا ينبغي له أن يأخذ منها أكثر من مهرها ، بل يأخذ منها دون مهرها " إلا أن ذلك لما كان منافيا لعموم تسلط الناس على أموالهم ( 3 ) وقوله تعالى ( 4 ) : " فإن طن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه " و " فيما افتدت " ( 5 ) وغير ذلك ومعارضا بصحيح أبي بصير ( 6 ) السابق وجب إرادة المهر فما دون من العبارة المزبورة التي عبر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 8 - من كتاب الخلع والمباراة الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل الباب - 4 - من كتاب الخلع والمباراة الحديث 1 . ( 3 ) البحار ج 2 ص 272 ط الحديث . ( 4 ) سورة النساء : 4 - الآية 4 . ( 5 ) سورة البقرة : 2 - الآية 229 . ( 6 ) الوسائل الباب - 8 - من كتاب الخلع والمباراة الحديث 4 .