وبذلك يظهر لك أنه لا حاجة إلى الاستدلال للأصحاب بخبر ( 1 )
" ليس ذاك إذا خلع " بناء على قراءته فعلا حتى يستدل بمفهومه على احتياج
المباراة للطلاق ، مع أن صدره مناف لذلك ، والتحقيق ما عرفت ، والحمد لله
رب العالمين .
( و ) بما ذكرناه مكررا في باب الخلع وفي المقام يظهر لك الوجه فيما
اتفقوا عليه من أنه ( لو اقتصر ) في مورد المباراة ( على قوله : أنت طالق بكذا
صح ، وكان مباراة إذ هي عبارة عن الطلاق بعوض مع منافاة بين الزوجين ، )
بل قد عرفت أن الطلاق بالعوض ، ) بل قد عرفت أن الطلاق بالعوض لا مورد له إلا . الخلع والمباراة ، كما أنك قد
عرفت عدم اعتبار قصد الخلع والمباراة في صحة ذلك مع فرض وقوعه في موردهما ،
لأنهما من الطلاق ، فيكفي في تحققهما قصد الطلاقية ، وكون المورد صالحا
لهما .
وبذلك يظهر لك فساد ما في المسالك هنا المبني على مشروعية الطلاق بعوض
من دون خلع ولا مباراة ، فاعتبر قصد الخلعية والمباراة مع فرض الوقوع بصيغة " أنت
طالق بكذا " ومع عدم قصد ولو لعدم الشرائط يكون طلاقا بعوض مشروعا في
نفسه ، وقد عرفت مخالفته للكتاب ( 2 ) والسنة ( 3 ) والاجماع على عدم جواز حل
الفدية للزوج بدون ذلك ، كما تقدم الكلام فيه مفصلا .
( و ) كيف كان فلا خلاف في أنه ( يشترط في المبارئ والمبارأة ما يشترط
في المخالع والمخالعة ) بل ولا إشكال ، بناء على ما ذكرناه من كونها قسما من
الخلع الذي قد عرفت وفاء الأدلة بما سمعت من أحكامه المتعلقة بهما وبالفدية
وغير ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب الخلع والمباراة الحديث 9 .
( 2 ) سورة البقرة : 2 - الآية 229 .
( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب الخلع والمباراة .