تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
وبذلك يظهر لك أنه لا حاجة إلى الاستدلال للأصحاب بخبر ( 1 ) " ليس ذاك إذا خلع " بناء على قراءته فعلا حتى يستدل بمفهومه على احتياج المباراة للطلاق ، مع أن صدره مناف لذلك ، والتحقيق ما عرفت ، والحمد لله رب العالمين . ( و ) بما ذكرناه مكررا في باب الخلع وفي المقام يظهر لك الوجه فيما اتفقوا عليه من أنه ( لو اقتصر ) في مورد المباراة ( على قوله : أنت طالق بكذا صح ، وكان مباراة إذ هي عبارة عن الطلاق بعوض مع منافاة بين الزوجين ، ) بل قد عرفت أن الطلاق بالعوض ، ) بل قد عرفت أن الطلاق بالعوض لا مورد له إلا . الخلع والمباراة ، كما أنك قد عرفت عدم اعتبار قصد الخلع والمباراة في صحة ذلك مع فرض وقوعه في موردهما ، لأنهما من الطلاق ، فيكفي في تحققهما قصد الطلاقية ، وكون المورد صالحا لهما . وبذلك يظهر لك فساد ما في المسالك هنا المبني على مشروعية الطلاق بعوض من دون خلع ولا مباراة ، فاعتبر قصد الخلعية والمباراة مع فرض الوقوع بصيغة " أنت طالق بكذا " ومع عدم قصد ولو لعدم الشرائط يكون طلاقا بعوض مشروعا في نفسه ، وقد عرفت مخالفته للكتاب ( 2 ) والسنة ( 3 ) والاجماع على عدم جواز حل الفدية للزوج بدون ذلك ، كما تقدم الكلام فيه مفصلا .
( و ) كيف كان فلا خلاف في أنه ( يشترط في المبارئ والمبارأة ما يشترط في المخالع والمخالعة ) بل ولا إشكال ، بناء على ما ذكرناه من كونها قسما من الخلع الذي قد عرفت وفاء الأدلة بما سمعت من أحكامه المتعلقة بهما وبالفدية وغير ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب الخلع والمباراة الحديث 9 . ( 2 ) سورة البقرة : 2 - الآية 229 . ( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب الخلع والمباراة .