تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
من ذلك . نعم لو بارأها بلفظ الخلع اتجه حينئذ عدم الاتباع بالطلاق ، بناء على عدم اعتبار اتباعه به ، وأنه بنفسه فاسخ للنصوص ( 1 ) السابقة التي مثلها في المقام صريحا أو ظاهرا ، كخبر حمران ( 2 ) " سمعت أبا جعفر عليه السلام يحدث يقول : المبارأة تبين من ساعتها من غير طلاق ولا ميراث بينهما ، لأن العصمة بينهما قد بانت ساعة كان ذلك منها ومن الزوج " وموثق جميل بن دراج ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " المباراة تكون من غير أن يتبعها الطلاق " وغيرهما من النصوص ( 4 ) الظاهرة في ذلك أيضا التي هي كنصوص الخلع بالنسبة إلى ذلك المبنية على أن المباراة خلع ، والخلع لا يحتاج إلى الاتباع بالطلاق إذا وقع بصيغته لا إذا وقع بالكنايات . وبذلك انكشفت الغمة التي وقعت على جملة من المصنفين في المقام ، حيث أنكروا على الأصحاب اشتراط اتباع المباراة بالطلاق مع اتفاق النصوص ( 5 ) صريحا وظاهرا على خلافه ، فمنهم من قدم إجماعهم عليها ، ومنهم من قدمها عليه ، ولم يعلموا أن كلام الأصحاب مبني على ما ذكروه من صيغ المباراة التي هي كنايات في الطلاق والخلع ، كما صرحوا به في صيغة الخلع ، كما أنهم لم يعلموا أن ما في النصوص مبني على المباراة التي هي الخلع المؤداة بصيغته ، لأنها قسم منه ، وليست إيقاعا جديدا اشتق لها صيغة من لفظها ، بل هي كالمرابحة والمحاقلة والمزابنة التي لا يشتق لها صيغة تقوم مقام البيع من لفظها ، لأنها أقسام من البيع ، وصيغتها صيغته ، ولكن اختصت بأسماء لمكان بعض أحكام ، وكذلك المباراة التي هي خلع ، ولذا استفاضت النصوص بعدم احتياجها إلى الاتباع بالطلاق كالخلع .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من كتاب الخلع والمباراة . ( 2 ) الوسائل الباب - 9 - من كتاب الخلع والمباراة الحديث 3 - 4 - 0 - . ( 3 ) الوسائل الباب - 9 - من كتاب الخلع والمباراة الحديث 3 - 4 - 0 - . ( 4 ) الوسائل الباب - 9 - من كتاب الخلع والمباراة الحديث 3 - 4 - 0 - . ( 5 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب الخلع والمباراة الحديث - 0 - .