الشرط فيها وإن كان للنظر في أصل دعوى تمايز قصدي الطلاق والعوض وعدم
الارتباط بينهما على نحو المعاوضة لا في العوض ولا في الشرط مجال .
المسألة ( السادسة : )
( المختلعة لا يلحقها طلاق بعد الخلع ) عندنا بلا خلاف ولا إشكال ( لأن )
وقوع ( الثاني ) بها ( مشروط بالرجعة ) والفرض انتفاؤها ، وكذا الظهار
والايلاء المعتبر في موردهما كونها زوجة ، وهي بالخلع الذي هو تطليقة بائنة
صارت كالأجنبية ، ( نعم لو رجعت في الفدية فرجع ) هو بها ( جاز استئناف
الطلاق ) لصيرورتها زوجة حينئذ ، كما هو واضح .
المسألة ( السابعة : )
( إذا قالت : " طلقني ثلاثا بألف ، فطلقها قال الشيخ ) فيما حكاه المصنف
والفاضل في محكي التحرير عنه : ( لا يصح ) عندنا ( لأنه طلاق بشرط )
وفيه ما لا يخفى من أنه لا شرط في الفرض . ( و ) لذا قال المصنف مشيرا إلى النظر
فيه : ( الوجه أنه طلاق في مقابلة بذل ، فلا يعد شرطا ) لكن في المسالك " الذي
رأيناه في كلام الشيخ خلاف ذلك ، وأنه نقل البطلان معللا بالشرط في كلام آخر
يخالف ما نقله المصنف في اللفظ والمعنى ، وهو أنه جعل مورد الشرط ما لو قالت :
" طلقني على أن لك علي ألفا " وهذا اللفظ هو المحتمل للشرط دون ما عبر به المصنف ،
لأن الباء صريحة في العوض ، قال في موضع من المبسوط : إذا قالت لزوجها :
" طلقني ثلاثا بألف درهم " فقال لها : " قد طلقتك ثلاثا بألف درهم " صح عند
المخالف ، وعندنا لا يصح ، لأن الطلاق الثلاث لا يقع عندنا بلفظ واحد ، ولا يجب
أن نقول هنا أنها تقع واحدة ، لأنها إنما بذلت العوض في الثلاث ، فإذا لم يصح