بزيع ( 1 ) عليه ، بخلاف ما إذا كان الخلع بلفظ الطلاق ، فإنه حينئذ يبطل الخلع ،
ويبقى الطلاق رجعيا أو غيره على حسب مورده ، كما عرفته سابقا ، وبذلك حينئذ
تنتظم كلماتهم التي منها قوله :
المسألة ( الخامسة : )
( لو خالعها وشرط الرجوع ( الرجعة خ ل ) لم يصح ) الشرط ، لكونه
مخالفا للسنة ( 2 ) المقتضية كون الخلع طلاقا بائنا ، بل يبطل الخلع أيضا ، كما
صرح به في المسالك ، لكنه شبه المعاوضة التي قد عرفت بطلانها ببطلان الشرط
فيها في محله ، خلافا لابن إدريس كما تقدم تحقيق الحال فيه في كتاب البيع ،
ولا يكون الخلع ببطلان الشرط طلاقا ، لما عرفت من عدم انعقاد الطلاق به
عندهم ، وأن العوض عندهم جزء مفهومه ومنه الشرط ، فمع فرض بطلانه يبطل
أصل الخلع .
( وكذا ) يبطل الشرط ( لو طلق بعوض ) لأنه شرط باطل على كل
حال ، من غير فرق بين كون الخلع بصيغة " خلعت " أو صيغة الطلاق بعوض ، نعم
في المسالك هنا أنه ينبغي أن يقع الطلاق رجعيا إن خلا من موجبات البينونة ،
وإلا اتجه بطلانه ، وهو مبني على مذاقه الذي قد تقدم النظر فيه ، ضرورة عدم
الفرق في القصد بين كون مورد الطلاق رجعيا وغيره ، فمع فرض عدم اقتضاء فساد
العوض أو الشرط فساد أصل الطلاق لكونهما قصدين متباينين يتجه صحة الطلاق
كيفما كان مورده ، وإلا بطل فيهما ، وظاهر الأصحاب عدم مدخلية العوض في
صحة قصد الطلاق ، فيتجه في المقام المفروض فيه بطلان الشرط صحة الطلاق
وإن بطل المعنى المعاوضي الذي به صار خلعا على طريقة المعاوضة التي تبطل ببطلان
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 7 - من كتاب الخلع والمباراة الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 5 - من كتاب الخلع والمباراة .