تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
بزيع ( 1 ) عليه ، بخلاف ما إذا كان الخلع بلفظ الطلاق ، فإنه حينئذ يبطل الخلع ، ويبقى الطلاق رجعيا أو غيره على حسب مورده ، كما عرفته سابقا ، وبذلك حينئذ تنتظم كلماتهم التي منها قوله :
المسألة ( الخامسة : ) ( لو خالعها وشرط الرجوع ( الرجعة خ ل ) لم يصح ) الشرط ، لكونه مخالفا للسنة ( 2 ) المقتضية كون الخلع طلاقا بائنا ، بل يبطل الخلع أيضا ، كما صرح به في المسالك ، لكنه شبه المعاوضة التي قد عرفت بطلانها ببطلان الشرط فيها في محله ، خلافا لابن إدريس كما تقدم تحقيق الحال فيه في كتاب البيع ، ولا يكون الخلع ببطلان الشرط طلاقا ، لما عرفت من عدم انعقاد الطلاق به عندهم ، وأن العوض عندهم جزء مفهومه ومنه الشرط ، فمع فرض بطلانه يبطل أصل الخلع . ( وكذا ) يبطل الشرط ( لو طلق بعوض ) لأنه شرط باطل على كل حال ، من غير فرق بين كون الخلع بصيغة " خلعت " أو صيغة الطلاق بعوض ، نعم في المسالك هنا أنه ينبغي أن يقع الطلاق رجعيا إن خلا من موجبات البينونة ، وإلا اتجه بطلانه ، وهو مبني على مذاقه الذي قد تقدم النظر فيه ، ضرورة عدم الفرق في القصد بين كون مورد الطلاق رجعيا وغيره ، فمع فرض عدم اقتضاء فساد العوض أو الشرط فساد أصل الطلاق لكونهما قصدين متباينين يتجه صحة الطلاق كيفما كان مورده ، وإلا بطل فيهما ، وظاهر الأصحاب عدم مدخلية العوض في صحة قصد الطلاق ، فيتجه في المقام المفروض فيه بطلان الشرط صحة الطلاق وإن بطل المعنى المعاوضي الذي به صار خلعا على طريقة المعاوضة التي تبطل ببطلان
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 7 - من كتاب الخلع والمباراة الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل الباب - 5 - من كتاب الخلع والمباراة .