تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
الخلاف ، بل لعله في المبسوط في موضع غير ما نقله فإن من لاحظ المبسوط يعلم تشويشه وكثرة تفريعه على مذاهب العامة والخاصة على وجه يشتبه الحال في كثير من مقاماته ، بل لا تنقيح في كثير من عباراته ، ولعله لذا هجر استعماله في هذه الأزمنة ، واقتصر علي المنقول عنه في الكتب المعروفة . وكيف كان ( ف‍ ) تحقيق الحال في مفروض المسألة على أصولنا أنها ( إن قصدت الثلاث ولاء ) من دون تخلل رجعة بزعم صحتها مفيدة للبينونة سواء كان التثليث مترتبا أو مرسلا ( لم يصح البذل ) لكونه بذلا على أمر باطل ، ضرورة معلومية عدم وقوع الثلاث عندنا بذلك ( وإن طلقها ثلاثا مرسلا ) بأن قال : " أنت طالق ثلاثا " فضلا عن المترتب الذي يقع فيه الثاني والثالث على المطلقة ، لما عرفت من عدم وقوعه بذلك ثلاثا عندنا على كل حال ، بل هو في المرسل إما باطل أو يقع واحدة على الخلاف السابق ، فلا يملك البذل حينئذ بذلك . ( لأنه لم يفعل ما سألته ) من الطلاق الثلاث المتقضي للبينونة ، اللهم إلا أن تريد التلفظ بذلك ، وهو خروج عما نحن فيه . ( وقيل ) كما عن موضع من المبسوط بناء على وقوع الواحدة بالأخير ( يكون له الثلث ) من الألف ، وكذا المترتب ( ل‍ ) أنه هو بعد أن جعل عوضا كان موزعا على الثلاث والفرض ( وقوع الواحدة ) قطعا في المترتبة ، وفي قول في المرسلة ، فيكون لها ثلث الألف ، وفيه أن الظاهر جعل البذل في مقابلة المجموع الذي ينتفي بانتفاء بعضه ، فلا يستحق شيئا ، ولذا كان المحكي عن موضعين آخرين من المبسوط عدم استحقاق شئ . ( أما لو قصدت الثلاث التي يتخللها رجعتان ) ففي القواعد وغيرها ( صح ) وظاهرها صحة ذلك خلعا ، لكونه حينئذ بذلا على شئ صحيح له فائدة فقصد ، وفيه منع عموم أو إطلاق في أدلة الخلع على وجه يتناول الفرض بحيث تجري عليه أحكام الخلع التي قد عرفت مخالفتها للأصل .