تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
رجعية ولو باتحاد التعبير عنهما أو ما يقاربه ، وعدم ظهور الأدلة في كون الخلع طلاقا ، وأن بينونته إنما هي من جهة الفداء الذي هو كالشراء أو الصلح ، فمع فرض رجوع البذل عاد الطلاق إلى أصله كما لو فسد ، بل قد يدعى ظهور الأدلة حتى آية " وبعولتهن " ( 1 ) في أن الأصل في الطلاق أن يكون رجعيا - : إن الصحيح الأول ( 2 ) باعتبار قوله عليه السلام فيه : " وتكون امرأته " دال على أن المختلعة كالزوجة ، نحو ما ورد ( 3 ) في الرجعية ، فإن لم نقل باندراجها فيها أمكن استفادة أحكامها من ذلك ، نحو ما استفيد أحكام الرجعية . ولعله لذلك وغيره أطلق الأصحاب في كل مقام يبطل الخلع فيه صيرورة الطلاق رجعيا ، وحينئذ فلا يجوز له نكاح الأخت ولا الرابعة بعد رجوعها بالبذل ، أما قبله فلا إشكال في الجواز ، وإن ذكر بعض وجها للعدم ، باعتبار تزلزله ، لامكان رجوعها ، لكنه في غير محله ، إذ هو حينئذ كالاجتهاد في مقابلة إطلاق النصوص ( 4 ) أنه تطليقة بائنة ، وخصوص صحيح أبي بصير ( 5 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " سألته عن رجل اختلعت منه امرأته أيحل له أن يخطب أختها من قبل أن تنقضي عدة المختلعة ؟ قال : نعم قد برئت عصمتها منه ، وليس له عليها رجعة " الظاهر - ولو بقرينة ما في ذيله الذي هو كالتعليل - في جواز التزويج بها ، مضافا إلى صدق عدم الجمع بين الأختين وتزوج الخمسة في الفرض ، وغير ذلك .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 - الآية 228 . ( 2 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب الخلع والمباراة الحديث 9 . ( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب أقسام الطلاق والباب - 13 - منها الحديث 6 والباب - 20 - منها الحديث 11 والباب - 18 و 20 و 21 - من أبواب المدد من كتاب الطلاق . ( 4 ) الوسائل الباب - 5 - من كتاب الخلع والمباراة . ( 5 ) الوسائل الباب - 12 - من كتاب الخلع والمباراة .
جواهر الكلام — صفحة 66 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني