رجعية ولو باتحاد التعبير عنهما أو ما يقاربه ، وعدم ظهور الأدلة في كون الخلع
طلاقا ، وأن بينونته إنما هي من جهة الفداء الذي هو كالشراء أو الصلح ، فمع
فرض رجوع البذل عاد الطلاق إلى أصله كما لو فسد ، بل قد يدعى ظهور الأدلة
حتى آية " وبعولتهن " ( 1 ) في أن الأصل في الطلاق أن يكون رجعيا - : إن
الصحيح الأول ( 2 ) باعتبار قوله عليه السلام فيه : " وتكون امرأته " دال على أن المختلعة
كالزوجة ، نحو ما ورد ( 3 ) في الرجعية ، فإن لم نقل باندراجها فيها أمكن استفادة
أحكامها من ذلك ، نحو ما استفيد أحكام الرجعية .
ولعله لذلك وغيره أطلق الأصحاب في كل مقام يبطل الخلع فيه صيرورة
الطلاق رجعيا ، وحينئذ فلا يجوز له نكاح الأخت ولا الرابعة بعد رجوعها بالبذل ،
أما قبله فلا إشكال في الجواز ، وإن ذكر بعض وجها للعدم ، باعتبار تزلزله ،
لامكان رجوعها ، لكنه في غير محله ، إذ هو حينئذ كالاجتهاد في مقابلة إطلاق
النصوص ( 4 ) أنه تطليقة بائنة ، وخصوص صحيح أبي بصير ( 5 ) عن أبي عبد الله عليه السلام
" سألته عن رجل اختلعت منه امرأته أيحل له أن يخطب أختها من قبل أن
تنقضي عدة المختلعة ؟ قال : نعم قد برئت عصمتها منه ، وليس له عليها رجعة "
الظاهر - ولو بقرينة ما في ذيله الذي هو كالتعليل - في جواز التزويج بها ، مضافا
إلى صدق عدم الجمع بين الأختين وتزوج الخمسة في الفرض ، وغير ذلك .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 - الآية 228 .
( 2 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب الخلع والمباراة الحديث 9 .
( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب أقسام الطلاق والباب - 13 - منها الحديث 6
والباب - 20 - منها الحديث 11 والباب - 18 و 20 و 21 - من أبواب المدد من كتاب
الطلاق .
( 4 ) الوسائل الباب - 5 - من كتاب الخلع والمباراة .
( 5 ) الوسائل الباب - 12 - من كتاب الخلع والمباراة .