تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
لمن وطأها في أثناء المدة انحل الايلاء ، ولم يكن للأخرى إيقافه من حيث الايلاء ، بل وكذا لو قلنا بأن مرجع التعيين إليه ، فيعين من وطئها في أثناء المدة ، فتأمل جيدا ، فإن المسألة غير محررة ، وربما كان فيما تقدم في طلاق المبهمة إشارة لبعض أحكامها ، فلاحظ وتأمل . وإن أراد الاستغراق اللغوي من المفروض لا العموم البدلي - بدعوى أنه معنى عرفي للفظ المزبور ، بمعنى إرادة التعميم فيه بغير طريق البدل - كان الحكم فيه ما تسمعه في الصورة الثالثة . ولو أطلق اللفظ المزبور ولم يعلم إرادته منه ففي حمله على الواحدة المبهمة أو العموم البدلي أو الشمولي أوجه ، ولعل أوسطها أوسطها . ( و ) أما الصورة الثالثة التي هي ( لو قال : ) والله ( لا وطأت كل واحدة منكن ) مريدا منها العموم الشمولي الملحوظ فيه كل واحدة واحدة بطريق العموم ففي المتن وغيره ( كان مؤليا من كل واحدة كما لو آلى من كل واحدة منفردة ) لتعلق المحذور بوطء كل واحدة منهن ، وهو الحنث ولزوم الكفارة وتضرب المدة في الحال ، فإذا مضت كان لكل واحدة منهن مطالبته بالفئة أو الطلاق ( وكل من طلقها ) منهن ( فقد وفاها حقها ولم ينحل اليمين في البواقي ، وكذا لو وطأها قبل الطلاق لزمته الكفارة وكان الايلاء في البواقي باقيا ) لأنك قد عرفت انحلال الفرض إلى اليمين على كل واحدة بخصوصها على وجه لا تعلقه له باليمين على أخرى . وكذا الكلام في كل يمين تعلق على الوجه المزبور . وقد يقال بالفرق بين ملاحظة الأفراد بجهة العموم وبين ملاحظة كل واحد واحد منها بالخصوص ، فإن الأول يعد في العرف يمين واحدة على وجه متى حنث في بعضها انحل في الباقي بخلاف الحلف على كل واحد بالخصوص ، ولعلك تسمع لهذا تتمه إنشاء الله في الأيمان والنذور إذا كان متعلقها مثل ذلك . هذا وفي المسالك هنا أنه " يمكن أن يقال هنا كما قيل في السابقة من أنه
جواهر الكلام — صفحة 337 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني