مضت الأربعة أشهر أوقف ، فإما أن يفئ فيمسها ، وإما أن يعزم على الطلاق فيخلي
عنها حتى إذا حاضت وطهرت من محيضها طلقها تطليقة قبل أن يجامعها بشهادة
عدلين ، ثم هو أحق برجعتها ما لم تمض الثلاثة الأقراء " .
فما في صحيح منصور بن حازم ( 2 ) عن الصادق عليه السلام " المؤلي إذا وقف فلم
يفئ طلق تطليقة بائنة " محمول على من يرى الإمام إجباره على البائنة بفدية ، أو
على من كانت عند الرجل على تطليقة واحدة ، وكذا مضمره الآخر ( 2 ) " إن
المؤلي يجبر على أن يطلق تطليقة بائنة " وفي الكافي عن غير منصور ( 3 ) " أنه يجبر
على أن يطلق تطليقة يملك فيها الرجعة ، فقال له بعض أصحابه : إن هذا ينتقض ،
فقال : لا ، التي تشكو فتقول يجبرني ويضربني ويمنعني من الزوج يجبر على أن
يطلقها تطليقة بائنة ، والتي تسكت ولا تشكو شيئا يطلقها تطليقة يملك فيها
الرجعة " الحديث .
ثم على تقدير طلاقه رجعيا إن استمر عليه فذاك وإن رجع عاد الايلاء ،
كما ستسمع تمام الكلام فيه إنشاء الله .
وعلى كل حال فبطلاقها يخرج عن حقها ( وكذا إن فاء ) ورجع إلى
وطئها يخرج عن حقها أيضا .
( وإن امتنع عن الأمرين ) بعد مرافعة الحاكم ( حبس وضيق عليه حتى
يفئ أو يطلق ) بلا خلاف أجده فيه ، قال الصادق عليه السلام في خبر غياث بن
إبراهيم ( 4 ) : " كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا أبى المؤلي أن يطلق جعل له حظيرة
من قصب وأعطاه ربع قوته حتى يطلق " وقال في خبر حماد بن عثمان ( 5 ) " كان
أمير المؤمنين عليه السلام يجعل له حظيرة من قصب يحبسه فيها ويمنعه من الطعام والشراب
حتى يطلق " وفي المرسل ( 6 ) " إن فاء وهو أن يرجع إلى الجماع وإلا حبس
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب الايلاء الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب الايلاء الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب الايلاء الحديث 3 .
( 4 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب الايلاء الحديث 3 - 1 - 4 .
( 5 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب الايلاء الحديث 3 - 1 - 4 .
( 6 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب الايلاء الحديث 3 - 1 - 4 .