إذ الذي ذكروه في الفرق بينه وبين اليمين مع اشتراكهما في أصل الحلف والكفارة
الخاصة جواز مخالفته في الايلاء ، بل وجوبها على وجه ولو تخييرا مع الكفارة ،
دون اليمين المطلقة ، وعدم اشتراط انعقاده مع تعلقه بالمباح بأولويته دينا أو دنيا
أو تساوي طرفيه ، بخلاف مطلق اليمين ، واشتراطه بدوام الزوجة كما ستعرف دونه ،
وانحلال اليمين على ترك وطئها بالوطء دبرا مع الكفارة دون الايلاء ، وهي أجمع
بعد الاغضاء عن المناقشة في بعضها أحكام لا تغير مهيته .
ولعله لذا اكتفى الأصحاب فيه بكل لسان مع اشتراط العربية للقادر في
غيره من العقود والايقاعات ، إذ ليس ذلك إلا لأن الايلاء لم يكن للشارع تصرف
في إيقاعيته على وجه تغاير إيقاعيته اليمين وإن كان قد يتوهم من قولهم : " كتاب
الايلاء " وقولهم : " هو لغة كذا وشرعا كذا " إلا أن ذلك كله على ضرب من التسامح ،
وليس الايلاء إلا يمينا مخصوصة باعتبار خصوص موردها ، مثل الصرف والسلم
بالنسبة إلى البيع ، فتأمل جيدا ، وربما تسمع له تأييدا .
( و ) كيف كان ف ( النظر في أمور أربعة : )
( الأول : )
( في الصيغة و ) من المعلوم أنه ( لا ينعقد الايلاء إلا بأسماء الله )
سبحانه و ( تعالى ) المختصة به أو الغالبة فيه ، بلا خلاف أجده فيه ، للأصل ولأنه
كما عرفت من اليمين المعتبر فيه ذلك ، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ) " من كان حالفا فليحلف
بالله أو فليصمت " وقال محمد بن مسلم ( 2 ) " قلت لأبي جعفر عليه السلام قول الله عز وجل
" والليل إذا يغشى " ( 3 ) " والنجم إذا هوى " ( 4 ) وما أشبه ذلك ، فقال : إن
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 10 ص 28 .
( 2 ) الوسائل البا ب - 3 - من أبواب الايلاء الحديث 1 .
( 3 ) سورة الليل : 92 - الآية 1 .
( 4 ) سورة النجم : 53 - الآية 1 .