تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
إذ الذي ذكروه في الفرق بينه وبين اليمين مع اشتراكهما في أصل الحلف والكفارة الخاصة جواز مخالفته في الايلاء ، بل وجوبها على وجه ولو تخييرا مع الكفارة ، دون اليمين المطلقة ، وعدم اشتراط انعقاده مع تعلقه بالمباح بأولويته دينا أو دنيا أو تساوي طرفيه ، بخلاف مطلق اليمين ، واشتراطه بدوام الزوجة كما ستعرف دونه ، وانحلال اليمين على ترك وطئها بالوطء دبرا مع الكفارة دون الايلاء ، وهي أجمع بعد الاغضاء عن المناقشة في بعضها أحكام لا تغير مهيته . ولعله لذا اكتفى الأصحاب فيه بكل لسان مع اشتراط العربية للقادر في غيره من العقود والايقاعات ، إذ ليس ذلك إلا لأن الايلاء لم يكن للشارع تصرف في إيقاعيته على وجه تغاير إيقاعيته اليمين وإن كان قد يتوهم من قولهم : " كتاب الايلاء " وقولهم : " هو لغة كذا وشرعا كذا " إلا أن ذلك كله على ضرب من التسامح ، وليس الايلاء إلا يمينا مخصوصة باعتبار خصوص موردها ، مثل الصرف والسلم بالنسبة إلى البيع ، فتأمل جيدا ، وربما تسمع له تأييدا .
( و ) كيف كان ف‍ ( النظر في أمور أربعة : ) ( الأول : ) ( في الصيغة و ) من المعلوم أنه ( لا ينعقد الايلاء إلا بأسماء الله ) سبحانه و ( تعالى ) المختصة به أو الغالبة فيه ، بلا خلاف أجده فيه ، للأصل ولأنه كما عرفت من اليمين المعتبر فيه ذلك ، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ) " من كان حالفا فليحلف بالله أو فليصمت " وقال محمد بن مسلم ( 2 ) " قلت لأبي جعفر عليه السلام قول الله عز وجل " والليل إذا يغشى " ( 3 ) " والنجم إذا هوى " ( 4 ) وما أشبه ذلك ، فقال : إن
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 10 ص 28 . ( 2 ) الوسائل البا ب - 3 - من أبواب الايلاء الحديث 1 . ( 3 ) سورة الليل : 92 - الآية 1 . ( 4 ) سورة النجم : 53 - الآية 1 .