النصوص في قضاء شهر رمضان وغيره من أنه مد أن لصوم كل يوم بل لعل إطعام
الستين مع تعذر الشهرين في المرتبة يومئ إلى ذلك . وبذلك كله ظهر لك الوجه
فيما ذكره المصنف وغيره من الأصحاب .
فما عن الإسكافي والمفيد - من عدم البدل للظهار مع تعذر الخصال للأصل
المقطوع بما عرفت ، بل والصدوقين من أن بدله التصدق بما يطيق - واضح الضعف ،
بل لا شاهد للأخير سوى قاعدة الميسور التي لا تعارض الدليل المخصوص ، بل
العمل بها دونه كالاجتهاد في مقابلة النص .
نعم قد يعارض الخبر ( 1 ) المزبور صحيح ابن سنان أو حسنه ( 2 ) عن
أبي عبد الله عليه السلام " في رجل وقع على أهله في شهر رمضان فلم يجد ما يتصدق به
على ستين مسكينا ، قال : يتصدق ما يطيق " وفي صحيحه الآخر ( 3 ) عنه عليه السلام
أيضا " في رجل أفطر في شهر رمضان متعمدا يوما واحدا من غير عذر ، قال : يعتق
نسمة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا ، فإن لم يقدر تصدق بما
يطيق " بل عن ظاهر الكليني العمل بهما ، بل قيل : إنه فتوى التهذيبين
صريحا ، بل في الرياض أنه لا يخلو من قوة ، لصحة السند ، ولموافقة قاعدة
الميسور .
وجمع الشهيد في الدروس بينهما تبعا للفاضل في محكي المختلف بالتخيير
بينهما الذي هو مقتضى الجمع ، ولثبوته في المبدل منه فكذا في البدل .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث 1 من كتاب الصوم .
راجع التعليقة ( 1 ) من ص 292 .
( 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 3 - 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 3 - 1 .