تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
الذي يرد منه خصوص الظهار ولو بقرينة الشهرة ، بل بيان حكم خاص لكيفية التكفير التي لا فرق فيها بين الظهار وغيره ، خصوصا بعد ملاحظة ما هو كالتعليل للحكم المزبور في الخبر الأول الظاهر - ولو بقرينة ذكر العتق والصدقة - في الكفارة لا ما يشمل النذر ، وكذا نحو عبارة المتن وغيرها ، بقرينة ذكر ذلك من أحكام الكفارة ، وكونه تعبيرا عن مضمون الخبرين المزبورين . ومن ذلك يعرف ما في دعوى تناول الاطلاق المزبور للنذر ، كما عرفت ما في دعوى شموله للمخيرة على الوجه الذي ذكره ، ضرورة عدم انسياقه من إطلاق الوجوب ثم العجز الظاهر في المعين إلا على الوجه الذي ذكرناه ، وهو تعين ذلك بتعذر الفردين الآخرين ، لعدم ما يجده للعتق والصوم ، فتعين عليه الصوم بتخيل القدرة عليه فعجز عن الاتيان به على الوجه المراد منه ، وشرع له بدل آخر عن إطعام الستين ، وهو صوم الثمانية عشر ، بل هو كذلك أيضا في المرتبة ، بل قد يدعى أن المراد من إطلاق نحو المتن ذلك أيضا . ومنه يعلم حينئذ إرادة التتابع فيها ، لأنها من الكفارة وإن قال في المسالك وغيرها : " وفي اشتراط التتابع في الثمانية عشر وجهان : من أصالة البراءة ، وكون التتابع واجبا في الأصل فكذا في البدل ، والملازمة ممنوعة " لكنه كما ترى ، ضرورة انسياق التتابع في كل صوم شرع كفارة ، خصوصا في المقام . ومما ذكرنا يعلم أيضا أن المراد بالصدقة عن كل يوم بمد الثمانية عشر لا الستين كما عن بعضهم ، بل جعله في نهاية المراد أحد الوجهين ، ضرورة أنك قد عرفت كون مفروض المسألة تعذر الآخرين في المرتبة والمخيرة ، فلا يصح فرض الصدقة على الستين المتقضي للتمكن من فرد الاطعام الذي لا يقتضي الانتقال معه إلى صوم الثمانية عشر في المرتبة والمخيرة ، ولعل الوجه فيه فحوى ما ورد ( 1 ) في
هامش
( 1 ) لم يرد التصدق بمدين لصوم كل يوم في قضاء شهر رمضان ، إلا في موثق سماعة - على ما قيل في بعض نسخة - المروي في الوسائل في الباب - 25 - من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 5 وتعرض لها في الجواهر ج 17 ص 33 نعم في صحيحة ابن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام في الشيخ الكبير والذي به العطاش أنه لا حرج عليهما أن يفطرا في شهر رمضان " ويتصدق كل واحد منهما في كل يوم بمدين من طعام " . راجع الوسائل الباب - 15 - من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 2 .