الذي يرد منه خصوص الظهار ولو بقرينة الشهرة ، بل بيان حكم خاص لكيفية
التكفير التي لا فرق فيها بين الظهار وغيره ، خصوصا بعد ملاحظة ما هو كالتعليل
للحكم المزبور في الخبر الأول الظاهر - ولو بقرينة ذكر العتق والصدقة - في
الكفارة لا ما يشمل النذر ، وكذا نحو عبارة المتن وغيرها ، بقرينة ذكر ذلك من
أحكام الكفارة ، وكونه تعبيرا عن مضمون الخبرين المزبورين .
ومن ذلك يعرف ما في دعوى تناول الاطلاق المزبور للنذر ، كما عرفت ما في
دعوى شموله للمخيرة على الوجه الذي ذكره ، ضرورة عدم انسياقه من إطلاق
الوجوب ثم العجز الظاهر في المعين إلا على الوجه الذي ذكرناه ، وهو تعين ذلك
بتعذر الفردين الآخرين ، لعدم ما يجده للعتق والصوم ، فتعين عليه الصوم بتخيل
القدرة عليه فعجز عن الاتيان به على الوجه المراد منه ، وشرع له بدل آخر عن إطعام
الستين ، وهو صوم الثمانية عشر ، بل هو كذلك أيضا في المرتبة ، بل قد يدعى أن
المراد من إطلاق نحو المتن ذلك أيضا .
ومنه يعلم حينئذ إرادة التتابع فيها ، لأنها من الكفارة وإن قال في المسالك
وغيرها : " وفي اشتراط التتابع في الثمانية عشر وجهان : من أصالة البراءة ، وكون
التتابع واجبا في الأصل فكذا في البدل ، والملازمة ممنوعة " لكنه كما ترى ،
ضرورة انسياق التتابع في كل صوم شرع كفارة ، خصوصا في المقام .
ومما ذكرنا يعلم أيضا أن المراد بالصدقة عن كل يوم بمد الثمانية عشر
لا الستين كما عن بعضهم ، بل جعله في نهاية المراد أحد الوجهين ، ضرورة أنك قد
عرفت كون مفروض المسألة تعذر الآخرين في المرتبة والمخيرة ، فلا يصح فرض
الصدقة على الستين المتقضي للتمكن من فرد الاطعام الذي لا يقتضي الانتقال معه
إلى صوم الثمانية عشر في المرتبة والمخيرة ، ولعل الوجه فيه فحوى ما ورد ( 1 ) في
هامش
( 1 ) لم يرد التصدق بمدين لصوم كل يوم في قضاء شهر رمضان ، إلا في موثق سماعة
- على ما قيل في بعض نسخة - المروي في الوسائل في الباب - 25 - من أبواب أحكام
شهر رمضان الحديث 5 وتعرض لها في الجواهر ج 17 ص 33 نعم في صحيحة ابن مسلم
عن أبي عبد الله عليه السلام في الشيخ الكبير والذي به العطاش أنه لا حرج عليهما أن يفطرا
في شهر رمضان " ويتصدق كل واحد منهما في كل يوم بمدين من طعام " . راجع الوسائل
الباب - 15 - من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 2 .