تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
( كتاب الايلاء ) وهو في الأصل الحلف من آلوت أي قصرت ، يقال : آلى يولي إيلاء ، والاسم الألية والألوة ، والجمع ألايا ، مثل عطية وعطايا ، وكذا يقال : ائتلى يأتلي ائتلاء ومنه قوله تعالى ( 1 ) : " ولا يأتل أولي الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين " . وشرعا حلف الزوج على ترك وطء زوجته الدائمة المدخول بها قبلا أو مطلقا مقيدا بالزيادة على الأربعة أشهر أو مطلقا للاضرار بها ، كما ستسمع تفصيل ذلك كله إنشاء الله . والأصل فيه قوله تعالى ( 2 ) : " للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر ، فإن فاؤوا فإن الله غفور رحيم * وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم " بل منها يستفاد الوجه في جملة من أحكامه الآتية . وقد كان طلاقا في الجاهلية كالظهار ، فغير الشارع حكمه ، وجعل له أحكاما خاصة إن جمع شرائطه ، وإلا فهو يمين يعتبر فيه ما يعتبر في اليمين ، وحينئذ فكل موضع لا ينعقد إيلاء مع اجتماع شرائط اليمين يكون يمينا ، كما ذكره غير واحد ، بل أرسلوه إرسال المسلمات وإن كان قد يناقش بأن المتجه عدم ترتب أحكام اليمين عليه ، لأنه قصد به الايلاء ، والفرض عدم انعقاده ، فما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد . لكن قد يدفع بأن الايلاء فرد من مطلق اليمين ، ويشخصه مورده لا قصده ،
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 24 - الآية 22 . ( 2 ) سورة البقرة : 2 - الآية 226 و 227 .