المسألة ( الثانية عشرة : )
( كل من وجب عليه صوم شهرين متتابعين فعجز صام ثمانية عشر يوما ،
فإن لم يقدر تصدق عن كل يوم بمد من طعام ) لخبر أبي بصير وسماعة ( 1 )
قالا : " سألنا أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون عليه صيام شهرين متتابعين فلم
يقدر على الصيام ولم يقدر على العتق ولم يقدر على الصدقة ، قال : فليصم ثمانية عشر
يوما عن كل عشرة مساكين ثلاثة أيام " المؤيد بالموثق ( 2 ) " عن رجل ظاهر عن
امرأته فلم يجد ما يعتق ولا ما يتصدق ولا يقوى على الصيام ، قال : يصوم ثمانية عشر
يوما " وإن كان مورده خاصا بالظهار الذي هو أحد أفراد الكلية الشاملة للكفارة
المرتبة والمخيرة لكن على معنى تعذر الفردين الآخرين وتعين الصوم عليه فعجز
عنه على الوجه المراد منه ، لا كما في المسالك حيث قال : " إطلاق وجوب الشهرين
يشمل ما لو وجب بسبب كفارة أو نذر وما في معناه وما لو وجبا في الكفارة تعيينا
أو تخييرا ، لأن الواجب المخير بعض أفراد الواجب بقول مطلق - ثم قال - : وفي
الحكم بذلك على إطلاقه إشكال ، وفي مستنده قصور ، لكن العمل بذلك مشهور بين
الأصحاب - إلى أن قال بعد أن ذكر كلاما في الأثناء - : وبالجملة ليس لهذا الحكم
مرجع يعتد به حتى يلحظ عليه ما يناسبه من الأحكام " وتبعه على ذلك
بعض من تأخر عنه .
وفيه أنه المستند ما سمعت من الخبر المنجبر بالشهرة التي حكاها ، والموثق
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث 1 نقلا عن
التهذيب ج 4 ص 312 عن أبي بصير إلا أن الموجود في الاستبصار ج 2 ص 97 عن أبي بصير
وسماعة بن مهران .
( 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب الكفارات الحديث 1 .