تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
الامتثال كما عرفت ، ثم لا ملازمة بين الفقر وعدم وجوب الانفاق ، إذ قد تجب النفقة عليه وإن كان فقيرا ، بمعنى أنه لا يملك مؤونة السنة ، ولكن بملك نفقة جملة من الأيام ، وأما الخبران المزبوران فمن المعلوم إرادة سقوط الكفارة عنه فيهما ، وإلا فإطعام النفس ليس منها قطعا ، وحينئذ فالمراد أن الله تعالى يحسب ذلك كفارة له بعد الاستغفار والندم . هذا وقد تقدم في الزكاة ما يستفاد منه جملة من الأحكام في المقام ، مثل جواز دفع الزكاة للعيال لا للانفاق ، بل للتوسعة عليهم ، ومثل دفعها إليهم ، لأن عندهم من يعولون ، وغير ذلك من الفروع التي لا يخفى عليك جريانها في المقام ، بل من التأمل فيما هناك يظهر لك النظر فيما في المسالك وغيرها فمن الغريب إرسالهم الحكم هنا إرسال المسلمات من غير إحالة له على ما تقدم ، فلاحظ وتأمل . ( و ) على كل حال فلا خلاف ولا إشكال في أنها أي الكفارة ( تدفع إلى من سواهم ) ممن لا تجب نفقته ( وإن كانوا أقارب ) ولكن بشرط المسكنة والايمان ، بل هم أفضل من غيرهم ، والله العالم .