تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
الزوجة إن لم يقم إجماع ، كما تقدم تحقيقه في كتاب الزكاة ( 1 ) وبه أفتى جملة من الأساطين ، فلاحظ وتأمل ليظهر لك ما في تعليل المصنف هنا المقتضي عدم الفرق بين المنفق وغيره . بل وما في إطلاق الفاضل في القواعد من عدم جواز صرفها إلى ولد الغني ولا إلى من تجب نفقته عليه ، وكذا ما فيها أيضا من جواز دفعها لعبد الفقير بناء على جواز تملكه قبول الهبة أو أذن له مولاه وإلا فلا ، إذ فيه أن الإذن لا تصيره قابلا للتملك حتى يصح دفعها له ، نعم لا بأس باطعامه مع عدم نهي المولى بناء على جواز ذلك له ، لأنه إحسان . ثم قال : " ولا يجوز صرفها إلى من تجب عليه نفقته إلا مع فقر المكفر على إشكال " قيل : من أنه حينئذ لا يجب عليه الانفاق ، فيكون كالأجنبي الفقير ، وقوله عليه السلام في حسن جميل ( 2 ) لمن أفطر في رمضان : " فخذه فأطعمه عيالك ، واستغفر الله تعالى " وقول الصادق عليه السلام في خبر إسحاق بن عمار ( 3 ) : " إن الظهار إذا عجز صاحبه عن الكفارة فليستغفر ربه ، ولينو أن لا يعود قبل أن يواقع ثم ليواقع ، وقد أجزأ ذلك عنه عن الكفارة ، فإذا وجد السبيل إلى ما يكفر به يوما من الأيام فليكفر ، وإن تصدق بكفه وأطعم نفسه وعياله فإنه يجزؤه إذا كان محتاجا ، وإن لم يجد ذلك فليستغفر الله ربه ، وينوي أن لا يعود ، فحسبه بذلك والله كفارة " ومن أنه إذا تمكن من الاطعام للكفارة فهو متمكن منه للقرابة مثلا ، وهو مقدم فيجب عليه . ولا يخفى عليك ما في الجميع بعد الإحاطة بما ذكرناه ، ضرورة عدم مدخلية الفقر والغني في عدم جواز صرفها لمن وجبت نفقته عليه ، لما سمعته من عدم صدق
هامش
( 1 ) راجع ج 15 ص 397 إلى 401 . ( 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 2 . ( 3 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب الكفارات الحديث 4 .